انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فإذا صعدت الأعمال التي لا تخلو من أحد هذه الأحكام، لا بد أن تكون نهايتها إلى الموضع الذي منه ظهرت، إذ لا تعرف من كونها منقسمة إلى السدرة.

(نظر المراتب إلى الأعمال)

ثم يكون من العقل الذي هو القلم نظر إلى الأعمال المفروضة، فيمدها بحسب ما يرى فيها؛ ويكون من اللوح نظر إلى الأعمال المندوب إليها، فيمدها بحسب ما يرى فيها. ويكون من العرش نظر إلى المحظورات، وهو مستوي الرحمن، فلا ينظرها إلا بعين الرحمة، ولهٰذا يكون مال أصحابها إلى الرحمة.

ويكون من الكرسي نظر إلى الأعمال المكروهة، فينظر إليها بحسب ما يرى فيها، وهو تحت حيطة العرش، والعرش مستوي الرحمن والكرسي موضع القدمين؛ فيسرع العفو والتجاوز عن أصحاب المكروه من الأعمال. ولهٰذا يؤجر تاركها ولا يؤاخذ فاعلها؛ فكتاب الأبرار في عليين ويدخل فيهم العصاة أهل الكبائر والصغائر.

وأما كتاب الفجار ففي سجين، وفيه أصول السدرة التي هي شجرة الزقوم، فهناك تنتهي أعمال الفجار في أسفل سافلين. فإن رحمهم الرحمن من عرش الرحمانية بالنظرة التي ذكرناها، جعل لهم نعيما في منزلهم، فلا يموتون فيه ولا يحيون.[42]

(اختلاف جهتي النظر إلى النعيم والعذاب)

فهم في نعيم النار دائمون مؤبدون، كنعيم النائم بالرؤيا التي يراها في حال نومه من السرور؛ وربما يكون في فراشه مريضا ذا بؤس وفقر، ويرى نفسه في المنام ذا سلطان

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 4 · الصفحة 210

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.