أَلَّا تَطْغَوْا في الْمِيزانِ﴾ [الرحمن: ٨]؛ لكم بالرجحان، وعليكم بالنقصان. و﴿أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾ [الرحمن: ٩]، وهو الاعتدال مثل لسان الميزان، والكفتان. و﴿لا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ﴾ [الرحمن: ٩]، وهو الموزون من الأعيان.
و﴿الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ﴾ [الرحمن: ١٠]؛ من أجل المشي والمنام. ﴿فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ﴾ [الرحمن: ١١]؛ لحصول المنافع، ودفع الآلام. و﴿الْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ والرَّيْحانُ﴾ [الرحمن: ١٢]، وهو ما يقوت الإنسان والحيوان. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٣]، أيها الإنس والجان، وقد غمركما الإنعام والإحسان.
﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ من صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] و﴿خَلَقَ الْجَانَّ من مارِجٍ من نارٍ﴾ [الرحمن: ١٤، ١٥]؛ فالإنسان ما يفخر إلا بالجان، وبما في الجان من الضلال؛ كان الصلصال، وهو الثناء الذميم على من خلق في أحسن تقويم؛ فيبقى الإنسان على التقديس، ويأخذ صلصاله إبليس؛ فيرجع أصله إليه، ويحور وباله عليه. والجياد على أعراقها تجري، ونجومها في أفلاكها تسبح وتسري.
﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] في ظاهر النشأتين، و﴿رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧] في باطن الصورتين. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ١٨]، يا هٰذان.