مدخل مفهومي
الفهم انتقال صورة لا مجرد سماع
يصف وصل الإشارة والتنبيه الكلام عبورا من خيال المتكلم إلى خيال السامع، ويجعل الفهم مطابقة بين ما تصوره الطرفان. قد يسمع المخاطب اللفظ ولا يوافق خياله صورة المتكلم،…
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
يصف وصل الإشارة والتنبيه الكلام عبورا من خيال المتكلم إلى خيال السامع، ويجعل الفهم مطابقة بين ما تصوره الطرفان. قد يسمع المخاطب اللفظ ولا يوافق خياله صورة المتكلم، فلا يكون قد فهم عنه في هذا الاصطلاح. كما قد يوجد للتأويل وجه معتبر دون أن يصيب مراد صاحبه؛ فالاحتمال الدلالي غير إثبات القصد. ثم يفرق اللفظ من العبارة التي تعبر بما تطابقه، ويشرح تفاوت الاستحضار اليقظ والرؤيا. يقدم الدليل هذا نموذجا تاريخيا للبيان لا نتيجة في علم الأعصاب أو قاعدة تنفي كل تواصل غير تخيلي. فائدته تحديد ما يطلب من التفسير: ليس كفاية أن يكون المعنى ممكنا، بل يلزم بيان صلته بما أراده المتكلم. وتبقى الحدود التي يضعها للذوق والاصطلاح مانعة من ضمان إفهام خبرة لم يشترك فيها المتلقي. وتفيد مراجعة ألفاظ الشاهد المتجاورة في تحديد جهة التقرير وحدود الاستنتاج، لأن استبدالها بتعميم مختصر قد يطمس الفارق بين المثل والنتيجة، ويمنح التأويل درجة من اليقين لا يثبتها هذا الموضع بنفسه.
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1909 (ج 3، ص 453)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1910 (ج 3، ص 454)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الفهم انتقال صورة لا مجرد سماع»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=speech-imagination-understanding-intent