مدخل مفهومي
الزمان والوقت والأزل: من نسبة الحوادث إلى تعيين اليوم
قراءة جامعة تصل باب الزمان بمواقيت الصلاة وتجدد الإدراك، وتفصل النسبة عن المقياس والأزل عن الامتداد.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
موسوعة مفاهيم الفتوحات · مقالة جامعة تربط مواضع مختارة، ولا تدعي استيفاء كل ورود للفظ.
سؤال الوجود وسؤال القياس
يسأل الباب التاسع والخمسون عن مدلول الزمان قبل أن يسأل عن مقدار يوم بعينه. وينقل استعمالات مختلفة: مدة متوهمة عند فريق من الحكماء، ومقارنة حادث بحادث عند المتكلمين، والليل والنهار في الاستعمال العربي الذي يحدده غرضا للباب. لهذا لا يصح جمع هذه التعريفات في جملة واحدة ثم نسبة الجملة إلى المؤلف. نقطة الانطلاق هي تمييز العين المتحركة من النسبة التي نعين بها وقوع الحوادث؛ نفي قيام النسبة بنفسها لا يمحو الحوادث التي تقارن بها. [1]
الأزل ليس زمنا طويلا
يصف المؤلف الأزل بنفي الأولية، ويقابل ذلك بإمكان السؤال عن الممكن بمتى. تعمل المقابلة على اختلاف جهة الوصف، لا على وضع زمنين أحدهما أطول من الآخر. فإذا استعملنا عبارة «قبل العالم» في الشرح وجب أن نسأل هل قبل هنا ترتيب في الكلام والحجة أم مدة قائمة مفترضة. وبقاء هذا السؤال ظاهرا يحفظ الفرق بين نفي البداية عن الله وبين تقدير بدايات الحوادث. [1] [2]
كيف تعين العلامة يوما؟
يعود افتتاح باب الصلاة إلى صورة الفلك والعلامة والناظر. حين ترجع العلامة إلى الناظر تعين دورة يسميها يوما؛ ومن هنا يتضح دور الموضع والمقارنة في القياس. ثم تدخل مقادير الليل والنهار والشهر والسنة في التعيين. فالمثال لا يضيف جسما اسمه الوقت إلى الجسم المتحرك، بل يشرح طريقة نسبة الحركة إلى علامة. هذه وظيفة المثال في النص، ولا يكفي الاشتراك في كلمة النسبة لاستنتاج قانون فيزيائي حديث منه. [3] [4] [2]
من الزمان إلى الوقت المعين
يسمح هذا التمييز بفهم انتقال الكتاب من بحث النسبة إلى مواقيت العبادة. لا تناقض بين أن لا يكون للزمان عين مستقلة وأن يكون للفعل وقت معلوم يراعى فيه حكمه. يتغير السؤال من «ما الزمان؟» إلى «متى يقع الفعل؟»، ثم إلى ما يقتضيه حضور الفاعل فيه. ومتابعة هذا الانتقال أفضل من حمل كل ورود للوقت على التعريف النظري وحده. [2]
التجدد: صلة تحتاج إلى بيان
يصف الباب التاسع عشر الإدراك بأنه علم جديد في كل نفس، ويقرر باب الزمان تفاوت الأيام ويذكر الزمن الفرد. الأول يتناول جدة الإدراك، والثاني حدود التقدير ودلالة اليوم. يمكن جمعهما في بحث عن التجدد بشرط بيان ما الذي يتجدد في كل شاهد. ولا يعطي وصف أصغر الأزمان، بمفرده، قيمة عددية أو وحدة قياس تجريبية؛ فتعيين المقدار يحتاج إلى دليل آخر غير هذه العبارة. [5] [6]
تمييزات تحفظها القراءة
| اللفظ أو المستوى | وجه التمييز |
|---|---|
| الزمان | نسبة أو مقارنة يقع بها السؤال بمتى |
| الوقت المعين | تحديد وقوع فعل أو عبادة ضمن المقادير المعهودة |
| الأزل | نفي الأولية في سياق وصف الله |
شواهد تقرأ معا
الزمان نسبة: كيف نقرأ «الموجود والمقدّر»؟
فاعلم أن نسبة الأزل إلى الله نسبة الزمان إلينا ونسبة الأزل نعت سلبي لا عين له فلا يكون عن هذه الحقيقة وجود فيكون الزمان للممكن نسبة متوهمة الوجود لا موجودة لأن كل شيء تفرضه يصح عنه السؤال بمتى ومتى سؤال عن زمان فلا بد أن يكون الزمان أمرا متوهما لا وجودا
المقطع وتوثيقه · سياقه في الأصل
اختلاف مدلول لفظ الزمان
ثم نقول إن لفظة الزمان اختلف الناس في معقولها ومدلولها فالحكماء تطلقه بإزاء أمور مختلفة وأكثرهم على أنه مدة متوهمة تقطعها حركات الأفلاك والمتكلمون يطلقونه بإزاء أمر آخر وهو مقارنة حادث لحادث يسأل عنه بمتى والعرب تطلقه وتريد به الليل والنهار وهو مطلوبنا في هذا الباب
المقطع وتوثيقه · سياقه في الأصل
اليوم الأصغر وتفاوت مقادير الأيام
فقد أعلمتك ما هو الزمان وما معنى نسبة الوجود إليه ونسبة التقدير فالأيام كثيرة ومنها كبير وصغير فأصغرها الزمن الفرد وعليه يخرج كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ فسمى الزمن الفرد يوما لأن الشأن يحدث فيه فهو أصغر الأزمان وأدقها ولا حد لأكبرها يوقف عنده وبينهما أيام متوسطة أولها اليوم المعلوم في العرف
المقطع وتوثيقه · سياقه في الأصل
قراءة موصولة
قارن سؤال «متى حدث؟» بسؤال «كيف حسبنا اليوم؟»: أي عبارة في كل شاهد تجيب عن كل سؤال؟
دوّن عبارة الشاهد أولا، ثم ما تستنتجه منها، ثم الموضع الذي تحتاج إلى قراءته لتأييد الاستنتاج أو تقييده. بهذه الطريقة يبقى الانتقال بين الأبواب قابلا للمراجعة.
نصوص متصلة بهذا المدخل
fm-p0001 · الباب 59
الزمان نسبة: كيف نقرأ «الموجود والمقدّر»؟
فاعلم أن نسبة الأزل إلى الله نسبة الزمان إلينا ونسبة الأزل نعت سلبي لا عين له فلا يكون عن هذه الحقيقة وجود فيكون الزمان للممكن نسبة متوهمة الوجود لا موجودة لأن كل شيء تفرضه يصح عنه السؤال ب…
fm-p0005 · الباب 19
في كل نَفَس علم جديد
اعلم أيدك الله أن كل حيوان وكل موصوف بإدراك فإنه في كل نفس في علم جديد من حيث ذلك الإدراك لكن الشخص المدرك قد لا يكون ممن يجعل باله أن ذلك علم فهذا هو في نفس الأمر علم
fm-p0023 · الباب 59
اختلاف مدلول لفظ الزمان
ثم نقول إن لفظة الزمان اختلف الناس في معقولها ومدلولها فالحكماء تطلقه بإزاء أمور مختلفة وأكثرهم على أنه مدة متوهمة تقطعها حركات الأفلاك والمتكلمون يطلقونه بإزاء أمر آخر وهو مقارنة حادث لحادث…
fm-p0024 · الباب 59
اليوم الأصغر وتفاوت مقادير الأيام
فقد أعلمتك ما هو الزمان وما معنى نسبة الوجود إليه ونسبة التقدير فالأيام كثيرة ومنها كبير وصغير فأصغرها الزمن الفرد وعليه يخرج كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ فسمى الزمن الفرد يوما لأن الشأن يحدث…
fm-p0306 · الباب 69
الدورة بالنسبة إلى الناظر
فعلم عند ذلك أن الفلك قد دار دورة واحدة بالنسبة إلى هذا الناظر لا بالنسبة إلى الفلك فسمينا تلك الدورة يوما
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف القارئ 291محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف القارئ 389محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف القارئ 387محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف القارئ 388محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف القارئ 166محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف القارئ 292محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الزمان والوقت والأزل: من نسبة الحوادث إلى تعيين اليوم»، مدخل مفهومي، 2026-10-23، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=encyclopedia-time