«الباب الخامس عشر وأربعمائة في معرفة منازلة من دعاني فقد أدى حق عبوديته ومن أنصف نفسه فقد أنصفني»
إذا ما دعوت الله من غير أمره *** فلست له عبد أو ما أنصف العبد
وأصبحت عبدا للحظوظ وما لنا *** وفاء ولا عهد وقد ثبت العهد
ولو لا قيام العبد في عهد ربه *** لما صح أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ولا وعد
وليس سوى التكليف قربا مخصصا *** يعينه أمر ويثبته عقد
وقامت حقوق الحق من كل جانب *** علينا ولو لا القرب ما عرف البعد
فمن أنصف الأكوان أنصف ربه *** وكان له في ذات خالقه الخلد
وصح له مجد تليد وطارف *** وكان له بين الملائكة الحمد
إلا إنما العبد الذي لم يزل به *** يموت ويحيا والوقوف له حد
وما كلف الرحمن نفسا سوى الذي *** تقوم به فاجهد فقد ينفع الجهد