Les Futûhât al-MakkiyyaFUTMAK.COM

Les Futûhât al-Makkiyya

Citations

Lisez le développement environnant avant de citer une phrase isolée. Les citations de cette rubrique sont en arabe.

فى معرفة منازلة من دعانى فقد أدّى حق عبوديته ومن أنصف نفسه فقد أنصفنى

نائمين فما برحوا في رؤيا فما برحوا في أنفسهم من هذا التنوع وما برح ما يدركونه في أعينهم من التنوع فلم يزل الأمر كذلك ولا يزال الأمر في الحياة الدنيا وفي الآخرة هكذا كما أوردناه وذكرناه والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب الخامس عشر وأربعمائة في معرفة منازلة من دعاني فقد أدى حق عبوديته ومن أنصف نفسه فقد أنصفني»

إذا ما دعوت الله من غير أمره *** فلست له عبد أو ما أنصف العبد

وأصبحت عبدا للحظوظ وما لنا *** وفاء ولا عهد وقد ثبت العهد

ولو لا قيام العبد في عهد ربه *** لما صح أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ولا وعد

وليس سوى التكليف قربا مخصصا *** يعينه أمر ويثبته عقد

وقامت حقوق الحق من كل جانب *** علينا ولو لا القرب ما عرف البعد

فمن أنصف الأكوان أنصف ربه *** وكان له في ذات خالقه الخلد

وصح له مجد تليد وطارف *** وكان له بين الملائكة الحمد

إلا إنما العبد الذي لم يزل به *** يموت ويحيا والوقوف له حد

وما كلف الرحمن نفسا سوى الذي *** تقوم به فاجهد فقد ينفع الجهد

Page source arabeRetrouver le contexte en françaisFac-similé de la page

[أن الحق عين قوى العبد]

قال الله تعالى ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وقال إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ فوصفهم بأنهم لا يخرجون عن العبودية وأن الذلة حقيقتهم وهو قوله داخِرِينَ فمن لم يرد أن يكون عبدا لي كما هو في نفس الأمر فإنه سيكون عبد الطبيعة التي هي جهنم ويذل تحت سلطانها كما هو ليس هو في نفس الأمر فترك العلم واتصف بالجهل فلو علم لكان عبدا لي وما دعا غيري كما هو في نفس الأمر عبد لي أحب أم كره وجهل أو علم وإذا كان عبدا لي بدعائه إياي ولم يتكبر في نفسه أن يكون عبد إلى عند نفسه أعطيته التصريف في الطبيعة فكان سيدا لها وعليها ومصرفا لها ومتصرفا فيها وكانت أمته فانظر ما فاته من العز والسلطان من استكبر عن عبادتي ولم يدعني في السراء وكشف الضر تعبدته الأسباب فكان من الجاهلين ومما يؤيد أن الحق عين قوى العبد فالتصريف له لأن العبد لا تصرفه إلا قواه ولا يصرفه إلا الحق فقواه عين الحق دليلنا ما قالته الرسل سلام الله عليهم في ذلك‏

فأخبر محمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم عن الله أنه قال كنت سمعه وبصره ويده‏

يعني العبد إذا تقرب إليه بالنوافل حتى يحبه وذكر قواه