Las Revelaciones de La MecaFUTMAK.COM
Ir a un capítulo o una página

Texto fuente árabe · Navegación y guías en español

صورتك ما تغيرت لا في جوهرك ولا في صورتك إلا أنه لا بد أن تحضر تلك الصورة التي تريد أن تظهر للرائي فيها في خيالك فيدركها بصر الرائي في خيالك كما تخيلتها ويحجبه ذلك النظر في الوقت عن إدراك صورتك المعهودة هذا طريق وطريقة أخرى يتضمنها هذا المنزل وذلك أن الصورة التي أنت عليها عرض في جوهرك فيزيل الله ذلك العرض ويلبسك ما أردت أن تظهر به من صور الأعراض من حية أو أسد أو شخص آخر إنساني وجوهرك باق وروحك المدبر جوهرك على ما هو عليه من العقل وجميع القوي فالصورة صورة حيوان أو نبات أو جماد والعقل عقل إنسان وهو متمكن من النطق والكلام فإن شاء تكلم وإن شاء لم يتكلم بأي لسان شاء الحق أن ينطقه به فحكمه حكم عين الصورة في المعهود ومن هذا الباب يعرف نطق الجمادات والنبات والحيوان وهي على صورها وتسمعها كنطق الإنسان كما إن الروح إذا تجسد في صورة البشر تكلم بكلام البشر لحكم الصورة عليه وليس في قوة الروحاني أن يتكلم بكلام غير الصورة التي يظهر فيها بخلاف الإنسان وهو في غير صورة الإنسان وهذا منزل الممسوخ من هذه الحضرة تمسخ الصورة الحسية في الدنيا والآخرة ومن هذا المنزل تمسخ البواطن فترى الصورة أناسا وفي الباطن غير تلك الصورة من ملك أو شيطان بصورة حيوان مناسب لما هو باطنه عليه من كلب أو خنزير أو قرد أو أسد وكل ذلك يخالف ما تطلبه إنسانيته إما عال وإما دون ومسلخ البواطن قد كثر في هذا الزمان كما ظهر المسخ في الصورة الظاهرة في بنى إسرائيل حين جعلهم الله قردة وخنازير ولا بد في آخر الزمان أن يظهر المسخ في هذه الأمة ولكن في اليهود منها لا في المسلمين فإن الايمان يحفظهم فما يمسخ من هذه الأمة إلا يهودي أو منافق يظهر الإسلام ويخفى اليهودية وإنما ألحقنا اليهود بهذه الأمة لأن أمة النبي ليست قبيلته وإنما أمته جميع من بعث إليهم ومحمد صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس عامة فجميع الناس أمته من جميع الملل فمنهم من آمن ومنهم من كفر ومنهم من أسلم وأما دخول الجن في دينه صلى الله عليه وسلم فكان دخولهم في دينه مثل ما كان دخول من لم يبعث إليه نبي في وقته في دين نبي وقته ثم إن ذلك النبي الذي ما بعث إليه إذا لم يكن ذلك الداخل ممن بعث إليه نبي آخر تجري أحكامه على من بعث إليه بما بعث به فإن لكل نبي شِرْعَةً ومِنْهاجاً فهكذا كان إيمان الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم وأما ما ذكرناه من مسخ البواطن‏

فقول النبي صلى الله عليه وسلم يخبر عن ربه في صفة قوم من أمته أنهم إخوان العلانية أعداء السريرة ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب يلبسون للناس جلود الضأن من اللين‏

فهذا هو مسخ البواطن أن يكون قلبه قلب ذئب وصورته صورة إنسان فالله العاصم من هذه القواصم وطريقة أخرى في التحول في الصورة وهي أن تبقي صورة هذا الشخص على ما كانت عليه ويلبس نفسه صورة روحاني يجد ذلك الروحاني في أي صورة شاء هذا الشخص أن يظهر للرائي فيها ويغيب هذا الشخص في تلك الصورة وهي عليه كالهواء الحاف به فتقع عين الرائي على تلك الصورة الأسدية أو الكلبية أو القردية أو ما كانت كل ذلك بتقدير العزيز العليم وطريقة أخرى وهي أن يشكل الهواء الحاف به على أي صورة شاء ويكون الشخص باطن تلك الصورة فيقع الإدراك على تلك الصورة الهوائية المشكلة في الصورة التي أراد أن يظهر فيها ولكن إن وقع من تلك الصورة نطق فلا يقع إلا بلسانه المعروف عند الرائي فيسمع النعمة فيعرفها ويرى الصورة فينكرها لا يتمكن لمن هذه حالته أن يزول عن نغمته وهذه قوة الجن لمن يعرفهم فإنهم يظهرون فيما شاءوه من الصور والنغمة منهم نغمة جن لا يقدرون على أكثر من ذلك ومن لا معرفة له بهذا القدر فلا معرفة له بالجن إلا إن ثم أقواما تلعب الجن بعقولهم فتخيل لهم في عيونهم صورا مثل ما يخيل الساحر الحبال في صورة حيات ساعية فيحسبون أنهم يرون الجن وليسوا بجن وتكلمهم تلك الصور فيما يخيل إليهم وليست الصور بمتكلمة بخلاف تجسد الجن في أنفسهم فمن عرف من العارفين نغمات كل طائفة عرف ما رأى ولم يطرأ عليه تلبيس فيما رآه وقد رأينا جماعة بالأندلس ممن يرون الجن من غير تشكل وفي تشكلهم منهم فاطمة بنت ابن المثنى من أهل قرطبة وكانت عارفة بهم من غير تلبيس ورأيت طائفة بمدينة فاس ممن كانت الجن تخيل لهم صورا في أعينهم وتخاطبهم بما شاءوا لتفتنهم وليسوا بجن ولا بشكل جن منهم أبو العباس الزقاق بمدينة فاس وكان قد لبس عليه الأمر في ذلك فكان يخيل إليه أن الأرواح الجنية تخاطبه‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · El Cairo / Maymaniyya

Volumen 2 · Página 621

فى معرفة منزل القواصم وأسرارها من الحضرة المحمدية

Capítulo 283 · La morada de los golpes devastadores

Esta sección del portal no contiene una traducción española completa. El texto árabe se conserva; las introducciones españolas son ayudas editoriales para la lectura.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, El Cairo / Maymaniyya, Volumen 2 · Página 621, https://www.futmak.com/espanol/maymaniya/pages.php?id=1384

Todos los números de capítulo