ما يتجلى لهم من الأسماء عن علم منهم بذلك وعن غير علم فمنهم من وحد الله بما تجلى لقلبه عند فكره وهو صاحب الدليل فَهُوَ عَلى نُورٍ من رَبِّهِ ممتزج بكون من أجل فكره فهذا يبعث أمة وحده كقُسِّ بن ساعدة وأمثاله فإنه ذكر في خطبته ما يدل على ذلك فإنه ذكر المخلوقات واعتباره فيها وهذا هو الفكر ومنهم من وحد الله بنور وجده في قلبه لا يقدر على دفعه من غير فكرة ولا روية ولا نظر ولا استدلال فهم على نور من ربهم خالص غير ممتزج بكون فهؤلاء يحشرون أخفياء أبرياء ومنهم من ألقى في نفسه وأطلع من كشفه لشدة نوره وصفاء سره لخلوص يقينه على منزلة محمد [الصفحة 138 من طبعة القاهرة] صلى الله عليه وسلم وسيادته وعموم رسالته باطنا من زمان آدم إلى وقت هذا المكاشف فآمن به في عالم الغيب على شهادة منه وبينة من ربه وهو قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ من رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ يشهد له في قلبه بصدق ما كوشف به فهذا يحشر يوم القيامة في ضنائن خلقه وفي باطنية محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من تبع ملة حق ممن تقدمه كمن تهود أو تنصر أو اتبع ملة إبراهيم أو من كان من الأنبياء لما علم واعلم أنهم رسل من عند الله
Ir a un capítulo o una página
Texto fuente árabe · Navegación y guías en español
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Manuscrito de Konya
Volumen del manuscrito 2 · Página 221
Capítulo 10 · Ciclo del reino y grado entre Jesús y Muhammad
La distribución del texto árabe digital entre las páginas de Konya es aproximada. No constituye una transcripción del manuscrito verificada palabra por palabra.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Manuscrito de Konya, Volumen del manuscrito 2 · Página 221, https://www.futmak.com/espanol/konya/pages.php?id=541