قبل هذه المعرفة بأمر آخر يكون بين المعروفين مناسبة لا بد من ذلك وقد ثبت أنه لا مناسبة بين الله تعالى وبين خلقه من جهة المناسبة التي بين الأشياء وهي مناسبة الجنس أو النوع أو الشخص فليس لنا علم متقدم بشيء فندرك به ذات الحق لما بينهما من المناسبة مثال ذلك علمنا بطبيعة الأفلاك التي هي طبيعة خامسة لم نعلمها أصلا لو لا ما سبق علمنا بالأمهات الأربع فلما رأينا الأفلاك خارجة عن هذه الطبائع بحكم ليس هو في هذه الأمهات علمنا إن ثم طبيعة خامسة من جهة الحركة العلوية التي في الأثير والهواء والسفلية التي في الماء والتراب والمناسبة بين الأفلاك والأمهات الجوهرية التي هي جنس جامع للكل والنوعية فإنها نوع كما أن هذه نوع لجنس واحد وكذلك الشخصية ولو لم يكن هذا التناسب لما علمنا من الطبائع علم طبيعة الفلك وليس بين الباري والعالم مناسبة من هذه الوجوه فلا يعلم بعلم سابق بغيره أبدا كما يزعم بعضهم من استدلال الشاهد على الغائب بالعلم والإرادة والكلام وغير ذلك ثم يقدسه بعد ما قد حمله على نفسه وقاسه بها ثم إنه مما يؤيد ما ذهبنا إليه من علمنا بالله تعالى أن العلم يترتب بحسب المعلوم
Ir a un capítulo o una página
Texto fuente árabe · Navegación y guías en español
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Manuscrito de Konya
Volumen del manuscrito 2 · Página 35
Capítulo 3 · Trascendencia divina y expresiones de semejanza
La distribución del texto árabe digital entre las páginas de Konya es aproximada. No constituye una transcripción del manuscrito verificada palabra por palabra.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Manuscrito de Konya, Volumen del manuscrito 2 · Página 35, https://www.futmak.com/espanol/konya/pages.php?id=355