إني وإن احتجبت فهو تجل لا يعرفه كل عارف إلا من أحاط علما بما أحطت به من المعارف أ لا تراني أتجلي لهم في القيامة في غير الصورة التي يعرفونها والعلامة فينكرون ربوبيتي ومنها يتعوذون وبها يتعوذون ولكن لا يشعرون ولكنهم يقولون لذلك المنجلي نعوذ بالله منك وها نحن لربنا منتظرون فحينئذ أخرج عليهم في الصورة التي لديهم فيقرون لي بالربوبية وعلى أنفسهم بالعبودية فهم لعلامتهم عابدون وللصورة التي تقررت عندهم مشاهدون فمن قال منهم إنه عبدني فقوله زور وقد باهتني وكيف يصح منه ذلك وعند ما تجليت له أنكرني فمن قيدني بصورة دون صورة فتخيله عبد وهو الحقيقة الممكنة في قلبه المستورة فهو يتخيل أنه يعبدني وهو يجحدني والعارفون ليس في الإمكان خفائي عن أبصارهم لأنهم غابوا عن الخلق وعن أسرارهم فلا يظهر لهم عندهم سوائي ولا يعقلون من الموجودات سوى أسمائي فكل شيء ظهر لهم وتجلى قالوا أنت المسبح الأعلى فليسوا سواء فالناس بين غائب وشاهد وكلاهما عندهم شيء واحد
Ir a un capítulo o una página
Texto fuente árabe · Navegación y guías en español
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Manuscrito de Konya
Volumen del manuscrito 1 · Página 177
Capítulo 1 · El espíritu en el origen de los conocimientos de este libro
La distribución del texto árabe digital entre las páginas de Konya es aproximada. No constituye una transcripción del manuscrito verificada palabra por palabra.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Manuscrito de Konya, Volumen del manuscrito 1 · Página 177, https://www.futmak.com/espanol/konya/pages.php?id=177