ولو لا ما أودع في ما اقتضته حقيقتي ووصلت إليه طريقتي لم أجد لمشربه نيلا ولا إلى معرفته ميلا ولذلك أعود علي عند النهاية ولهذا يرجع فخذ البركار في فتح الدائرة عند الوصول إلى غاية وجودها إلى نقطة البداية فارتبط آخر الأمر بأوله وانعطف أبده على أزله فليس إلا وجود مستمر وشهود ثابت مستقر وإنما طال الطريق من أجل رؤية المخلوق فلو صرف العبد وجهه إلى الذي يليه من غير أن يخل فيه لنظر إلى السالكين إذا وصلوا بعين بئس والله [الصفحة 49 من طبعة القاهرة] ما فعلوا ولو عرفوا من مكانهم ما انتقلوا لكن حجبوا بشفعية الحقائق عن وترية الحق الخالق الذي خلق الله به الأرض والطرائق فنظروا مدارج الأسماء وطلبوا معارج الإسراء وتخيلوها أعظم منزلة تطلب وأسنى حالة يقصد الحق تعالى فيها ويرغب فسير بهم على براق الصدق ورفارفه وحققهم بما عاينوه من آياته ولطائفه وذلك لما كانت النظرة شمالية وكانت الفطرة على النشأة الكمالية تقابل بوجهها في أصل الوضع نقطة الدائرة فشطر مهجتها من الجانب الأيمن منقبة ومن الجانب الغربي سافرة فلو سفرت عن اليمين لنالت من أول طرفتها مقام التمكين في مشاهدة التعيين ويا عجبا لمن هو في أعلى عليين ويتخيل
Ir a un capítulo o una página
Texto fuente árabe · Navegación y guías en español
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Manuscrito de Konya
Volumen del manuscrito 1 · Página 174
Capítulo 1 · El espíritu en el origen de los conocimientos de este libro
La distribución del texto árabe digital entre las páginas de Konya es aproximada. No constituye una transcripción del manuscrito verificada palabra por palabra.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Manuscrito de Konya, Volumen del manuscrito 1 · Página 174, https://www.futmak.com/espanol/konya/pages.php?id=174