[الأصول الأربعة لظهور صور العالم]
فلما تميزت المراتب في هذه النسب الإلهية تميز الفاعل عن المنفعل خرج العالم على هذه الصورة فاعلا ومنفعلا فالعالم بالنسبة إلى الله من حيث الجملة منفعل محدث وبالنظر إلى نفسه فمنه فاعل ومنفعل فأوجد الله سبحانه العقل الأول من نسبة الحياة وأوجد النفس من نسبة العلم فكان العقل شرطا في وجود النفس كالحياة شرط في وجود العلم وكان المنفعلان عن العقل والنفس الهباء والجسم الكل فهذه الأربعة أصل ظهور الصور في العالم
[مرتبة الطبيعة وحقائقها الأربعة]
غير أن بين النفس والهباء مرتبة الطبيعة وهي على أربع حقائق منها اثنان فاعلان واثنان منفعلان وكلها في رتبة الانفعال بالنظر إلى من صدرت عنه فكانت الحرارة