[الفكر من الإنسان بمنزلة التدبير والتفصيل من الله]
وليس لغير الإنسان اكتساب علوم تبقي معه من طريق فكر فالفكر من الإنسان بمنزلة الحقيقة الإلهية المنصوص عليها بقوله تعالى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ وقوله تعالى في الخبر الصحيح عنه ما ترددت في شيء أن فاعله
وليس للعقل الأول هذه الحقيقة ولا للنفس الكلية فهذا أيضا مما اختص به الإنسان من الصورة التي لم يخلق غيره عليها
[الإنسان الكامل مخلوق على الصورة]
ونحن نعلم أن الإنسان الكامل موجود على الصورة ونحن تقطع أنه ما أوجد الله غير الإنسان على ذلك فإنه [الصفحة 261 من طبعة القاهرة] ما ورد وقوع ذلك ول عدم وقوعه لا على لسان نبي ولا في كتاب منزل