انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

رجاء وخوفا لما قدموا *** وكل يسائل دفع البلا

يقولون يا ربنا اغفر لنا *** بعفوك والصفح عمن أسا

فلما دنا الليل من يومهم *** وولى النهار أجدوا البكاء

وسار الحجيج له رجة *** فحلوا بجمع بعيد العشا

فباتوا جميعا فلما بدا *** عمود الصباح وولى الدجى‏

دعوا ساعة ثم شدوا الشسوع *** على قلص ثم أموا منى‏

فمن بين من قد قضى نسكه *** وآخر يبدأ بسفك الدماء

وآخر يهدي إلى مكة *** ليسعى ويدعوه فيمن دعا

وآخر يرمل حول الطواف *** وآخر ماض يؤم الصفا

فأبوا بأفضل مما رجوا *** وما طلبوا من جزيل العطا

وحج الملائكة المكرمون *** إلى أرضنا قبل فيما مضى‏

وآدم قد حج من بعدهم *** ومن بعده أحمد المصطفى‏

وحج إلينا خليل الإله *** وهجر بالرمي فيمن رمى‏

فهذا لعمري لنا رفعة *** حبانا بهذا شديد القوي‏

ومنا النبي نبي الهدى *** وفينا تنبأ ومنا ابتدى‏

ومنا أبو بكر بن الكرام *** ومنا أبو حفص المرتجي‏

وعثمان منا فمن مثله *** إذا عدد الناس أهل الحياء

ومنا علي ومنا الزبير *** وطلحة منا وفينا انتشا

ومنا ابن عباس ذو المكرمات *** نسيب النبي وحلف الندا

ومنا قريش وآباؤها *** فنحن إلى فخرنا المنتهى‏

ومنا الذين بهم تفخرون *** فلا تفخرون علينا بنا

ففخر أولاء لنا رفعة *** وفينا من الفخر ما قد كفا

وزمزم والحجر فينا فهل *** لكم مكرمات كما قد لنا

وزمزم طعم وشرب لمن *** أراد الطعام وفيه الشفا

وزمزم تنفي هموم الصدور *** وزمزم من كل سقم دوا

ومن جاء زمزم من جائع *** إذا ما تضلع منها اكتفى‏

وليست كزمزم في أرضكم *** كما ليس نحن وأنتم سوا

وفينا سقاية عم الرسول *** ومنها النبي امتلأ وارتوى‏

وفينا المقام فأكرم به *** وفينا المحصب والمختبى‏

وفينا الحجون ففاخر به *** وفينا كداء وفينا كدى‏

وفينا الأباطح والمروتان *** فبخ بخ فمن مثلنا يا فتى‏

وفينا المشاعر منشا النبي *** وأجياد والركن والمتكى‏

وثور وهل عندكم مثل ثور *** وفينا ثبير وفينا حرا

وفيه اختباء نبي الإله *** ومعه أبو بكر المرتضى‏

فكم بين أحد إذا جاء فخر *** وبين القبيسي فيما ترى‏

الفتوحات المكية · طبعة القاهرة / الميمنية

الجزء 1 · الصفحة 761

الباب 72 · فى الحج وأسراره

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.