مدخل مفهومي
الخلق عند الشيء ولام الحكمة
يقرأ الباب 368 الخلق بالحق من جهة اللام والغاية، ثم يصرح بأن الحق يخلق شيئا عند شيء لا بشيء. يستهدف المؤلف تعليل الخلق بعلة توجبه أو موجود أول…
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
يقرأ الباب 368 الخلق بالحق من جهة اللام والغاية، ثم يصرح بأن الحق يخلق شيئا عند شيء لا بشيء. يستهدف المؤلف تعليل الخلق بعلة توجبه أو موجود أول يكون واسطة ضرورية يصدر عنه الباقي، مع إبقاء الحكمة والفضل والغنى. فلا يلزم من النفي إلغاء ظهور الأسباب أو الاستعانة بها في العالم؛ إذ أثبتها سياق التوكل، ثم فرق هنا استقلالها بالإيجاد من اقتران الخلق بها. وتتابع 1812 حجة الترجيح والمشيئة مع إثبات عين العبد وحق عبوديته. هذا بناء تاريخي في الأنطولوجيا لا فرضية فيزياء معاصرة، ولا حجة لإسقاط التبعة الأخلاقية أو القانونية عن فاعل يضر غيره. حفظ حرفي عند والباء ولفظة الحكمة ضروري حتى لا يتحول التلخيص إلى إنكار عام لكل وسيلة أو إلى إقرار لعلة يلزم الخالق بها فعله. وتفيد مراجعة ألفاظ الشاهد المتجاورة في تحديد جهة التقرير وحدود الاستنتاج، لأن استبدالها بتعميم مختصر قد يطمس الفارق بين المثل والنتيجة، ويمنح التأويل درجة من اليقين لا يثبتها هذا الموضع بنفسه.
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1810 (ج 3، ص 354)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1811 (ج 3، ص 355)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 1812 (ج 3، ص 356)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الخلق عند الشيء ولام الحكمة»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=creation-at-not-through-cause