مدخل مفهومي
الآيات المعتادة: الاعتياد وصف للتلقي
يوسع الباب 32 الانتباه من الخارق إلى المعتاد، ويجعل اختلاف المتلقي سببا لاختلاف وجه الدلالة.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
ينطلق الباب الثاني والثلاثون من أخبار رجال أصحاب تدبير إلى تقرير أن العالم عندهم آيات بينات، سواء كانت الوقائع معتادة أم خارقة. الفرق إذن ليس في قدرة الاستثناء وحده على الدلالة، بل في استعداد الناظر وصفته وما يتنبه له. ويستعرض المؤلف أوصافا قرآنية مثل التعقل واليقين والتفكر والنظر في لب الأمور، ويرفض أن تكون هذه الأوصاف تكرارا لفظيا لا يغير نوع المعرفة. ويضرب لاحقا مثلا بالمطر: قد يبقى حاضرا فلا يلتفت الناس إلى قدره، فإذا فقدوه عرفوا موقع دلالته، ثم يعود بعضهم إلى الغفلة بعد رجوعه. هذا التحليل يربط المعرفة باستمرار الانتباه لا بمجرد صدمة الأزمة. كما يميز بين العلم بظاهر الظاهرة وفهم وجه الاعتبار فيها، وبين اليقظة لما طلب من الإنسان والانشغال بما ضمن له. ويعطي مثاله المطول قراءة المنام واليقظة في سورة الروم، وهي قراءة تأويلية ينسبها المؤلف إلى مقامه؛ فلا تكون دلالة المعتاد هنا اختزالا إلى تفسير طبيعي ولا ترخيصا في جعل كل تأويل حقيقة ملزمة. ومن المفيد في الفهرسة ربط كل آية بالمحل الذي يذكره النص وبصفة المتلقي المقترنة بها، مع الفصل بين العبارة المنقولة والشرح التحريري.
نصوص متصلة بهذا المدخل
fm-p0168 · الباب 32
الآية المعتادة ليست أقل دلالة
فالعالم كله عندهم آيات بينات والعامة ليست الآيات عندهم إلا التي هي عندهم غير معتادة فتلك تنبههم إلى تعظيم الله
fm-p0169 · الباب 32
اليقظة لما طلب والغفلة عما ضمن
فهم متيقظون فيما طلب منهم غافلون عما ضمن لهم حتى لا يخرجون عن حكم الغفلة فإنها من جبلة الإنسان وغير هذه الطائفة صرفتها الغفلة عما يراد منها
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 206 (معرّف الموقع 206)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 207 (معرّف الموقع 207)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 208 (معرّف الموقع 208)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الآيات المعتادة: الاعتياد وصف للتلقي»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=ayat-mutada