فتوحات مکیهFUTMAK.COM

انظر إلى هذا الوجود المحكم
ووجودنا مثل الرداء المعلم‏

وانظر إلى خلفائه في ملكهم
من مفصح طلق اللسان وأعجم‏

ما منهمو أحد يحب إلهه
إلا ويمزجه بحب الدرهم‏

فيقال هذا عبد معرفة وذا
عبد الجنان وذا عبيد جهنم‏

إلا القليل من القليل فإنهم
سكرى به من غير حس توهم‏

فهموا عبيد الله لا يدري بهم
أحد سواه لا عبيد المنعم‏

فأفادهم لما أراد رجوعهم
لقصورهم من كل علم مبهم‏

علم المقدم في البسائط وحده
وأساسه ذو عنه لم يتصرم‏

وحقيقة الظرف الذي سترته عن
أمثاله ومثاله لم يكتم‏

والعلم بالسبب الذي وجدت له
عين العوالم في الطراز الأقدم‏

ونهاية الأمر الذي لا غاية
تدري له فيه العظيم الأعظم‏

فتوحات مکیه

شعر 65