انظر إلى هذا الوجود المحكم
ووجودنا مثل الرداء المعلم
وانظر إلى خلفائه في ملكهم
من مفصح طلق اللسان وأعجم
ما منهمو أحد يحب إلهه
إلا ويمزجه بحب الدرهم
فيقال هذا عبد معرفة وذا
عبد الجنان وذا عبيد جهنم
إلا القليل من القليل فإنهم
سكرى به من غير حس توهم
فهموا عبيد الله لا يدري بهم
أحد سواه لا عبيد المنعم
فأفادهم لما أراد رجوعهم
لقصورهم من كل علم مبهم
علم المقدم في البسائط وحده
وأساسه ذو عنه لم يتصرم
وحقيقة الظرف الذي سترته عن
أمثاله ومثاله لم يكتم
والعلم بالسبب الذي وجدت له
عين العوالم في الطراز الأقدم
ونهاية الأمر الذي لا غاية
تدري له فيه العظيم الأعظم