وقال تعالى إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ فنعت الرزاق بالقوة لوجود الكفران بالمنعم من المرزوقين فهو يرزقهم مع كفرهم به ولا يمنع عنهم الرزق والإنعام والإحسان بكفرهم مع أن الكفر بالنعم سبب مانع يمنع النعمة فلا يرزق الكافر مع وجود الكفر منه لما رزقه إلا من له القوة فلهذا نعته بذي القوة المتين فإن المتانة في القوة تضاعفها فما اكتفى سبحانه بالقوة حتى وصف نفسه بأنه المتين فيها إذ كانت لقوة لها طبقات في التمكن من القوي فوصف نفسه بالمتانة وهذه صفة أهل الفتوة فإن الفتوة ليس فيها شيء من الضعف إذ هي حالة بين الطفولة والكهولة وهو عمر الإنسان من زمان بلوغه إلى تمام الأربعين من ولادته يقول الله تعالى في هذا المقام الله الَّذِي خَلَقَكُمْ من ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً وذلك حال الفتوة وفيها يسمى فتى وما قرن معها شيئا من الضعف ثم قال سبحانه وتعالى ثُمَّ جَعَلَ من بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وشَيْبَةً يعني ضعف الكهولة إلى آخر العمر
رفتن به باب یا صفحه
متن اصلی عربی · راهنما و پیمایش فارسی
فتوحات مکیه · نسخه قونیه
جلد نسخه خطی 4 · صفحه 19
باب 42 · جوانی و مراتب روحانی جوانان
توزیع متن دیجیتال عربی میان صفحههای قونیه تقریبی است و نباید آن را رونویسیِ واژهبهواژه بررسیشده از نسخه خطی دانست.
ابنعربی، الفتوحات المکیة، نسخه قونیه, جلد نسخه خطی 4 · صفحه 19, https://www.futmak.com/farsi/konya/pages.php?id=977