وإنما سمي ما رجا لأنه نار مختلط بهواء وهو الهواء المشتعل فإن المرج الاختلاط ومنه سمي المرج مرجا لاختلاط النبات فيه فهو من عنصرين هواء ونار أعني الجان كما كان آدم من عنصرين ماء وتراب عجن به فحدث له اسم الطين كما حدث لامتزاج النار بالهواء اسم المارج ففتح سبحانه في ذلك المارج صورة الجان فبما فيه من الهواء يتشكل في أي صورة شاء وبما فيه من النار سخف وعظم لطفه وكان فيه طلب القهر والاستكبار والعزة فإن النار أرفع الأركان مكانا وله سلطان على إحالة الأشياء التي تقتضيها الطبيعة وهو السبب الموجب لكونه استكبر عن السجود لآدم عند ما أمره الله عز وجل بتأويل أداه أن يقول أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ يعني بحكم الأصل الذي فضل الله به بين الأركان الأربعة وما علم إن سلطان الماء الذي خلق منه آدم أقوى منه فإنه يذهبه وإن التراب أثبت منه للبرد واليبس فلآدم القوة والثبوت لغلبة الركنين اللذين [الصفحة 132 من طبعة القاهرة] أوجده الله منهما وإن كان فيه بقية الأركان ولكن ليس لها ذلك السلطان وهو الهواء والنار كما في الجان من بقية الأركان ولذا سمي ما رجا ولكن ليس لها في نشأته ذلك السلطان وأعطى آدم التواضع
رفتن به باب یا صفحه
متن اصلی عربی · راهنما و پیمایش فارسی
فتوحات مکیه · نسخه قونیه
جلد نسخه خطی 2 · صفحه 197
باب 9 · ارواح آفریدهشده از آتش
توزیع متن دیجیتال عربی میان صفحههای قونیه تقریبی است و نباید آن را رونویسیِ واژهبهواژه بررسیشده از نسخه خطی دانست.
ابنعربی، الفتوحات المکیة، نسخه قونیه, جلد نسخه خطی 2 · صفحه 197, https://www.futmak.com/farsi/konya/pages.php?id=517