ومعنى ذلك أنه يعطي في الجنة مثل ذلك التمني من النعيم الذي أنتجته تلك الأعمال فيكون له ما تمنى وهو أقوى في اللذة والتنعم مما لو وجده في الجنة قبل هذا التمني فلما انفعل عن تمنيه كان النعيم به أعلى فمن جنات الاختصاص ما يخلق الله له من همته وتمنيه فهو اختصاص عن عمل معقول متوهم وتمن لم يكن له وجود ثمرة في الدنيا وهو الذي عنينا بالاختصاص في قولنا
مراتب الجنة مقسومة *** ما بين أعمال وبين اختصاص
فيا أولي الألباب سبقا على *** نجب من أعمالكم لا مناص
إن بلي لم تعط أطفالنا *** من أثر الأعمال غير الخلاص
لأنه لم يك شرعا لهم *** فهو اختصاص ما لديه انتقاص