وما يَنْطِقُ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى وكذا قال الخضر وما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي يعني جميع ما فعله من الأعمال وجميع ما قال من الأقوال في العبارة لموسى عليه السلام عن ذلك فافهم
[الركبان مرادون لا مريدون]
فبهذا قد أبنت لك عن أصولهم ما فيه كفاية فالركبان هم المرادون المجذوبون المصونة أسرارهم في البيض فلا يتخللها هواء مثل القاصرات الطرف من الحور المقصورات في الخيام كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
[صفات الركبان]
ومن صفاتهم أنهم لا يكشفون وجوههم عند النوم ولا ينامون إلا على ظهورهم لهم التلقي لا يتحركون إلا عن أمر إلهي ولا يسكنون إلا كذلك بإرادة إرادتهم ما يراد بهم ولما كان السكون أمرا عدميا لذلك [الصفحة 206 من طبعة القاهرة]
قرنا به الإرادة دون الأمر ولما كان التحرك أمرا وجوديا لذلك قرنا به الأمر الإلهي