انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

اقتباسات من الفتوحات المكية — الصفحة 556 من الجزء الرابع

قراءة الصفحة كاملة في سياقها · استعراض الاقتباسات

(و قرطبة من أعظم مدائن الأندلس وهي مدينة حصينة بسور ضخم من الحجر ودورها ثلاثون ألف ذراع وبلغت عدة مساجدها وحماماتها ألفا وستمائة مسجد وتسعمائة حمام وبها سبعة أبواب كما في تقويم البلدان لأبي الفداء)

وقال ابن الأبار أنه لقيه جماعة من العلماء والمتعبدين وأخذوا عنه وقال غيره إنه قدم بغداد سنة 6و<8 وكان يومأ إليه بالفضل والمعرفة والغالب عليه طرق أهل الحقيقة وله قدم في الرياضة والمجاهدة وكلام على لسان أهل التصوف ووصفه غير واحد بالتقدم والمكانة من أهل هذا الشأن بالشام والحجاز وله أصحاب وأتباع ومن تأليفه مجموع ضمنه منامات رأى فيها النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم وما سمع منه ومنامات قد حدث بها عمن رآه صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم وحكى سبط بن الجوزي عن الشيخ المؤلف أنه كان يقول إنه يحفظ الاسم الأعظم ويقول إنه يعرف السيمياء بطريق التنزل لا بطريق التكسب وقال ابن النجار في حقه وكان قد صحب الصوفية وأرباب القلوب وسلك طريق الفقراء وحج وجاور وكتب في علم القوم وفي أخبار مشايخ المغرب وزهادها وله أشعار حسنة وكلام مليح اجتمعت به في دمشق في رحلتي إليها وكتبت عنه شيئا من شعره ونعم الشيخ هو ذكر لي أنه دخل بغداد سنة 6و<1 فأقام بها اثني عشر يوما ثم دخلها ثانيا حاجا مع الركب سنة 6و<8 وأنشدني لنفسه‏

أيا حائرا ما بين علم وشهوة *** ليتصلا ما بين ضدين من وصل‏<

الفتوحات المكية — الصفحة 556 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

(و له)

يا درة بيضاء لاهوتية *** قد ركبت صدفا من الناسوت‏

جهل البسيطة قدرها لشقائهم *** وتنافسوا في الدر والياقوت‏

الفتوحات المكية — الصفحة 556 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس

(و من نظمه)

حقيقتي همت بها *** وما رآها بصري‏

ولو رآها لغدا *** قتيل ذاك الحور

فعند ما أبصرتها *** صرت بحكم النظر

فبت مسحورا بها *** أهيم حتى السحر

يا حذرى من حذرى *** لو كان يغني حذرى‏

والله ما هيمني *** الإجمال الخفر

يا حسنها من ظبية *** ترعى بذات الحمر

إذا رنت أو عطفت *** تسبى عقول البشر

كأنما أنفاسها *** أعراف مسك عطر

كأنها شمس الضحى *** في النور أو كالقمر

إن سفرت أبرزها *** نور صباح مسفر

أو سدلت غيبها *** ظلام ذاك الشعر

الفتوحات المكية — الصفحة 556 من الجزء الرابع. رابط الاقتباس