انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فإن الذات إذا قبلت عينا واحدة زائدة جاز أن تقبل عيونا كثيرة زائدة على ذاتها فيكون القدماء لا يحصون كثرة وهو مذهب أبي بكر بن الطيب والخلاف في ذلك يطول وليس طريقنا على هذا بنى أعني في الرد عليهم ومنازعتهم لكن طريقنا تبيين مآخذ كل طائفة ومن أين انتحلته في نحلها وما تجلى لها وهل يؤثر ذلك في سعادتها أو لا يؤثر هذا حظ أهل طريق الله من العلم بالله فلا نشتغل بالرد على أحد من خلق الله بل ربما يقيم لهم العذر في ذلك للاتساع الإلهي فإن الله أقام العذر فيمن يدعو مع الله إلها آخر ببرهان يرى أنه دليل في زعمه فقال عز من قائل ومن يَدْعُ مَعَ الله إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ به‏

[الخير والشر ونسبتهما إلى الله‏]

ومن أصولهم الأدب مع الله تعالى فلا يسمونه إلا بما سمي به نفسه ول يضيفون إليه إلا ما أضافه إلى نفسه كما قال تعالى ما أَصابَكَ من حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وقال في السيئة وما أَصابَكَ من سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ثم قال قُلْ كُلٌّ من عِنْدِ الله قال ذلك في الأمرين إذا جمعتهما لا تقل من الله فراع اللفظ واعلم أن لجمع الأمر حقيقة تخالف حقيقة كل مفرد إذا انفرد ولم يجتمع مع غيره كسواد المداد بين العفص والزاج ففصل سبحانه بين ما يكون

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 3 · الصفحة 177

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.