انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

[متى يكون الاستقراء صحيحا]

خرج مسلم في صحيحه أن الله يقول شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين‏

فسمى نفسه عز وجل أرحم الراحمين وقال إنه خَيْرُ الْغافِرِينَ وقال في الصحيح أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا

فإذا استقرينا الوجود إن الكرام الأصول لا يصدر منهم إلا مكارم الأخلاق من الإحسان للمحسن والتجاوز عن المسي‏ء والعفو عن الزلة وإقالة العثرة وقبول المعذرة والصفح عن الجاني وأمثال هذا مما هو من مكارم الأخلاق واستقرينا ذلك فوجدنا لا يخطئ بقول شاعر العرب في ذلك‏

أن الجياد على أعراقها تجري‏

والحق أولى بصفة مكارم الأخلاق من المخلوقين فهنا تكون صحة الاستقراء في الإلهيات‏

[متى يكون الاستقراء سقيما]

وأما سقم الاستقراء فلا يصح في العقائد فإن مبناها على الأدلة الواضحة فإنه لو استقرينا كل من ظهرت منه صنعة وجدناه جسما ونقول إن العالم صنعة الحق وفعله وقد تتبعنا الصناع فما وجدنا صانعا إلا ذا جسم فالحق جسم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وتتبعنا الأدلة في المحدثات فما وجدنا عالما لنفسه وإنما الدليل يعطي أن لا يكون عالم إلا بصفة زائدة على ذاته تسمى علم وحكمها فيمن قامت به أن يكون

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 4 · الصفحة 187

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.