الباب 560 · وحدة تحريرية 12 من 203
وصية — التصوير وحياة الصور وعيادة المريض
علامة أصلية ووصف تحريري من بطاقة الصفحة
البداية: ج 4 · ص 451 المطبوعة · معرّف القارئ 2475
النهاية: ج 4 · ص 452 المطبوعة · معرّف القارئ 2476
افتتاح الوحدة في الشاهد الرقمي
(وصية)
وعليك يا أخي بعيادة المرضى لما فيها من الاعتبار والذكرى فإن الله خلق الإنسان من ضَعْفٍ فينبهك النظر إليه في عيادتك على أصلك لتفتقر إلى الله في قوة يقويك بها على طاعته وأن الله عند عبده إذا مرض أ لا ترى إلى المريض ما له استغاثة إلا بالله ولا ذكر إلا الله فلا يزال الحق بلسانه منطوقا به وفي قلبه التجاء إليه فالمريض لا يزال مع الله أي مريض كان ولو تطبب وتناول الأسباب المعتادة لوجود الشفاء عندها ومع ذلك فلا يغفل عن الله وذلك لحضور الله عنده وإن الله يوم القيامة يقول يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك أو أنت رب العالمين قال أ ما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أ ما أنك لو عدته لوجدتني عنده الحديث
وهو صحيح فقوله لوجدتني عنده هو ذكر المريض ربه في سره وعلانيته وكذلك إذا استطعمك أحد من خلق الله أو استسقاك فأطعمه واسقه إذا كنت موجدا لذلك فإنه لو لم يكن لك من الشرف والمنزلة إلا إن هذا المستطعم والمستسقي قد أنزلك منزلة الحق الذي يطعم عباده ويسقيهم وهذا نظر قل من يعتبره انظر إلى
المقتطف مختصر من البداية؛ افتح الأصل لقراءة بقية الوحدة.
يحفظ المقتطف ألفاظ الشاهد الرقمي وحدوده المسجلة، وقد يشتمل على شعر أو ترويسة من القارئ. وصف الوحدة أعلاه تحريري حيث يشار إلى ذلك.