مدخل مفهومي
العلم والقدرة على الإفهام
لا يكفي العلم بمضمون ليقدر صاحبه على نقله، فالإفهام يحتاج اقتدارا ومعرفة بالقابل.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
يفصل من لا يفهم لا يفهم حصول العلم من اقتدار صاحبه على الإفهام. يبدأ بذكر شروط التوصيل والعلم بالقابل من غير القابل، ثم يقول إن حصول العلم لا يستلزم القدرة على نقله إلى غيره. هذا تمييز مفيد داخل لغته التي ترد الاقتدار إلى الحق والقبول إلى المتلقي؛ فحصول النتيجة يتوقف على الجهتين في بنائه. ولا يحول النص مجرد معرفة قضية إلى ضمان نجاح شرحها لكل أحد، كما لا يجعل صمت المتعلم وحده برهانا على غياب قبوله. ويدخل بعده مباشرة بحث لو ولولا، فيعرض كيف يغير تركيب أداة حكم امتناع، وهو مثال على حاجة المعنى إلى ضبط الصياغة والقوة على بيانه. لا نستخرج من هذه المقابلة منهجا تربويا تجريبيا أو حكما على قدرات فرد، بل نستبقي الفرق الذي صاغه المؤلف بين امتلاك شيء ومعرفة كيفية إيصاله. يستطيع القارئ تلخيصه بتحديد ثلاث طبقات مستقلة: العلم بالمضمون، والقدرة على عرضه، ومعرفة حال المخاطب، دون إلغاء ما يرجعه النص إلى الاقتدار والقبول.
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 2442 (ج 4، ص 418)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 2443 (ج 4، ص 419)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «العلم والقدرة على الإفهام»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=teaching-ability-beyond-possessing-knowledge