مدخل مفهومي
القصد الغائب واللفظ المشهود
اتحاد العبارة لا يكشف وحده هل قصد صاحبها الذكر أو التلاوة.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
يضرب بحث الزينة مثالا بمن يقول الحمد لله رب العالمين؛ قد يسمعها المرء تلاوة وقد تكون ذكرا لم يقصد به القائل التلاوة. اللفظ واحد وهو المشهود، لكن القصد غيب عن السامع. ويمثل ذلك باحتمال أن يكون التجمل مقصودا لله أو متعلقا بزينة الحياة الدنيا، فلا يحسم مجرد المشهد الباطن الذي يناقشه.
ينتهي المؤلف إلى توجيه حسن الظن في موضعه، مع إبقاء ما لم يعلم على مراد الله دون تعيين من عند الناظر. هذا غير تصديق كل دعوى أو ترك ملاحظة الفعل الظاهر وآثاره. الفرق هو بين معرفة العبارة وبين ادعاء إحاطة بنية صاحبها بلا شاهد.
تتيح الفكرة صياغة تعليق أمين على نص أو فعل. اذكر أولا ما سمع أو شوهد، ثم ضع المحتمل في خانة الاحتمال. ولا ترفع تأويلك إلى شهادة على المقاصد أو تلزم الآخرين بتعيين لم يعينه المصدر. تحفظ بذلك المسافة بين اللغة والخبر والنية بدل جمعها في حكم واحد.
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 912 (ج 2، ص 149)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، معرّف قارئ الموقع 913 (ج 2، ص 150)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «القصد الغائب واللفظ المشهود»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=intention-hidden-behind-shared-expression