Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

فللحاكم إن يفصل عليه الأمر لما فيه من الإجمال ليترتب الحكم على التعيين فيقول له حين أعطيته هذه الهدية ما ابتغيت بها هل ابتغيت بها جزاء من الجنة أو معاوضة في الدنيا أو ابتغيت بها وجه الله فإن قال الخصم ابتغيت بها الأجر في الآخرة من الجنة أو المعاوضة في الدنيا حكم على المعطي إياه برد عين ما أخذه منه إن كانت عينه باقية وإن كانت العين قد ذهبت حكم له بالقيمة على الخلاف في ذلك هل تعتبر القيمة في الشي‏ء في زمان العطاء أو في زمان القضاء وإن قال إنما أعطيتها ابتغاء وجه الله لم يحكم له بشي‏ء في ذلك وقال ليس بيد صاحبك ما قصدته بهديتك فمن وجه أثبته عوضا عنها فيما يظهر فإنه لم يصرح مالك بأكثر من هذا ومن وجه ينفي أن يكون عوضا فإنه لا يماثله في القدر شي‏ء من مخلوقاته والكل نعمته غير أنه المعاوضة على الله لهذا المعطي في الدار الآخرة مما يناسب هديته فإن زاد على ذلك فمن باب المنة وقد قيل‏

لكل شي‏ء إذا فارقته عوض *** وليس لله إن فارقت من عوض‏

والتحقيق في هذه المسألة أن الحق من حيث ذاته ووجوده لا يقاومه شي‏ء ولا يصح أن يراد ولا يطلب لذاته وإنما يطلب الطالب ويريد المريد معرفته أو مشاهدته أو رؤيته وهذا كله منه ليس هو عينه وإذا كان منه لا عينه فقد يصح أن يكون عوضا فيكون عمله في الدنيا الذي هو الحضور مع الله في‏

قوله اعبد الله كأنك تراه‏

فيكون هذا العمل جزاؤه عند الله رؤيته وهي أرفع المنازل فهي للحاضر هنا في عمله جزاء وهي لغير الحاضر زيادة ومنة فهو عند هذا ليس عوضا وهو عند الآخر عوض فيكون الحضور في الدنيا من الجود المطلق من عين المنة وتكون الرؤية من الجود المقيد جزاء بما أوجبه على نفسه فمن جوده شهدت جوده فما خرج عنه شي‏ء ولا أوجب مخلوق عليه شيئا لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فإذا أعطى العبد ابتداء لغيره لا جزاء يستحقه ذلك الغير فيكون هذا المعطي لأجل ذلك الاستحقاق تحت قيد الحق فيكون عطاه مثل هذا لا عن استحقاق لا يطلب بذلك إلا وجه الله سواء طلبه بنيته أو لم يطلبه فإن حالة العطاء المبتدأ يعطي ذلك فإنه اتصف فيه بصفة الحق من الجود المطلق حيث لم يكن عطاؤه جزاء ولما كان حاله هذا فكما إن الله تعالى يطلب الجزاء على ما امتن به من النعم على عباده وهو الشكر عليها ومعرفة النعم منه ويجازي هو على ذلك الشكر وعلى تلك المعرفة كذلك يعطى هذا العبد المنعم على غيره ابتداء إطلاق لسان المنعم عليه بالشكر والثناء عليه ثم يتولى الله جزاءه به لا بالجنة حتى اتصف بهذا العطاء بصفته تعالى فهذا قد أبنت محتملات ما يتضمنه هذا المنزل والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب الثالث والتسعون ومائتان في معرفة منزل سبب وجود عالم الشهادة وسبب ظهور عالم الغيب من الحضرة الموسوية»

إذا ما الشمس كان لها شعاع *** فذاك النور من قبلي أتاها

إذا ما الموت حل بكل نفس *** فذاك الموت من رب براها

إذا ما جنة المأوى تجلت *** مزينة إلينا في حلاها

نعمنا بالرياح لما حوته *** من الطيب الممسك في شذاها

وإن طمست نجوم في سماء *** فذاك الطمس أورثها زهاها

وإن دخلت نفوس في نفوس *** فإن دخولها فيها مناها

وعمار القفار لها شرود *** من الصيد الذي يفنى ذماها

ولو أن الرسول يرى نفوسا *** ترد رسالتيه لما أتاها

ولو عرضت عليه الحجب عما *** يجي‏ء به المنازع ما أباها

ولو أن الجواري سابحات *** إلى أمد لحقق منتهاها

ولو أن الليالي مرسلات *** غدائرها لما شقوا دجاها

ولو أن الصباح يرى وجوها *** منورة الجوانب من ضحاها

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 663

«الباب الثالث والتسعون ومائتان في معرفة منزل سبب وجود عالم الشهادة وسبب ظهور عالم الغيب من ...

Kapitel 293 · Sichtbare Welt und Erscheinung des Unsichtbaren

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 663, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1426

Alle Kapitelnummern