Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

يقع من الناس في غالب الأوقات وذلك أن الجاهل إذا جاء ليسأل العالم في أمر لا يعلمه من الوجه الذي يسأل عنه ويعلم منه قدر الوجه الذي دعاه إلى السؤال عنه كمن سمع حسا من خلف حجاب فيعلم قطعا إن خلف الحجاب أمرا لا يدري ما هو أو لا يدري محل ذلك الحس ولعله ليس خلف ذلك الستر فيسأل من يعلم محل ذلك الستر هل خلفه ما يمكن أن يحس أم لا وإذا كان فما هو فيتصور السؤال من السائل عما لا يعلم لوجه ما معلوم عنده يتضمن ما لا يعلم إلا بعد السؤال عنه وعلى هذا المقام أورد بعض النظار أشكالا وبهذا القدر ينفصل عن ذلك الإشكال وليس كتابنا مما قصد به النسب الفكرية النظرية وإنما هو موضوع للعلوم الوهبية الكشفية فجرت العادة عند العلماء القاصرين عما ذكرناه أن المتعلم السائل إذا جاء ليسأل العالم عن أمر لا يعلمه فإن كانت المسألة بالنظر إلى حالة السائل عظيمة قال له لا تسأل عما لا يعنيك وهذا ليس قدرك وتقصر عن فهم الجواب على هذا السؤال وليس الأمر كذلك عندنا ولا في نفس الأمر وإنما القصور في المسئول حيث لم يعلم الوجه الذي تحتمله تلك المسألة بالنظر إلى هذا السائل فيعلمه به ليحصل له الفائدة فيما سأل عنه ويستر عنه الوجوه التي فيها مما لا يحتمله عقله ولا يبلغ إليه فهمه فيسر السائل بجواب العالم ويصير عالما بتلك المسألة من ذلك الوجه وهو وجه صحيح إن فات علمه للعالم الفهم الفطن فقد فاته من المسألة بقدر ذلك الوجه فاستوى الفهم الفطن مع الفدم في عدم استيعاب وجوه تلك المسألة فما سأل سائل قط في مسألة ليس فيه أهلية لقبول جواب عنها ولقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الباب في تأديب الصحابة ما يتأدب به في ذلك وذلك‏

أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين ظهراني أصحابه فقال يا رسول الله إني أسألك عن ثياب أهل الجنة أ خلق تخلق أم نسيج تنسج فضحك الحاضرون من سؤاله فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أ تضحكون أن جاهلا سأل عالما يا هذا الرجل إنها تشقق عنها ثمر الجنة

فأجابه بما أرضاه وعلم أصحابه الأدب مع السائل فأزال خجله وانقلب عالما فرحا وقال الله تعالى وأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ فعمم وإن كان المقصود في سبب نزولها السؤال في العلم لأنه تعليم لحال سابق كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله ووَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى‏ أي حائرا فأبان لك عن الأمر فأما السائل إذا جاءك يسألك فإنما هو بمنزلتك حين كنت ضالا فلا تنهره كما لم أنهرك وبين له كما بينت لك كما قال له تعليما لحال سبق له في قوله أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى‏ فلم يذلك ولا طردك بالقهر ليتمك وكسرك فأما اليتيم إذا وجدته فلا تقهره والطف به وآوه وأحسن إليه‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أدبني فحسن تأديبي‏

فينبغي لنا أن نتبع الآداب الإلهية التي أدب الله سبحانه بها أنبياءه مثل هذا ومثل قوله لنوح إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ من الْجاهِلِينَ فرفق به في قوله أعظك لشيخوخته وكبر سنه ومخاطبة الشيوخ لها حد ووصف معلوم ومخاطبات الشباب لها حد معلوم وقال في حق محمد رسوله صلى الله عليه وسلم فَلا تَكُونَنَّ من الْجاهِلِينَ فأين ذلك اللطف من

هذا القهر فذلك لضعف الشيخوخة وذا القوة الشباب وأين مرتبة الخمسين سنة من رتبة خمسمائة وأزيد فوقع الخطاب على الحالات في أول الرسل وهو نوح وفي آخرهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء ومن الآداب الإلهية كل ما ورد في القرآن من افعل كذا ولا تفعل كذا فانظره في القرآن تحط بالأدب الإلهي فاستعمله توفق إن شاء الله والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب الثاني والتسعون ومائتان في معرفة منزل اشتراك عالم الغيب وعالم الشهادة من الحضرة الموسوية»

الليل يستر ما في الغيب من عجب *** والشمس تظهر ما الأظلام يستره‏

والشخص إن كان أنثى ليس يذكره *** حتى إذا جاءت الأخرى تذكره‏

والجود أصل وضد الجود ليس بذي *** أصل ولكن عين الجود تظهره‏

لا شي‏ء يغنيك غير الله فارض به *** ربا ولا تك ممن ظل يضمره‏

وقم به علما في رأس رابية *** وإن شهدت هلالا فهو يبدره‏

وإن دعاك الهوى يوما لمنقصة *** فإن داعيه عن ذاك يزجره‏

عطاؤه منه أولى وآخرة *** وليس عن عوض كذاك أذكره‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 655

«الباب الثاني والتسعون ومائتان في معرفة منزل اشتراك عالم الغيب وعالم الشهادة من الحضرة ...

Kapitel 292 · Gemeinschaft der sichtbaren und unsichtbaren Welten

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 655, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1418

Alle Kapitelnummern