Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

ولا يأخذون شيئا في تحقيق ذلك عن فكرهم بل ما يتعدى نطقهم ذوقهم ووجودهم فهم أهل صدق وعلم محقق لا تدخله شبهة عندهم ومن فكر فليس منهم ويصيب ويخطئ وليس صاحب الفكر بصاحب حال ولا ذوق وأما أهل الاعتبار فيكون منهم أصحاب أذواق ويعتبرون عن ذوق لا عن فكر وقد يكون الاعتبار عن فكر فيلتبس على الأجنبي بالصورة فيقول في كل واحد إنه معتبر ومن أهل الاعتبار وما يعلم أن الاعتبار قد يكون عن فكر وعن ذوق والاعتبار في أهل الأذواق هو الأصل وفي أهل الأفكار فرع وصاحب الفكر ليس من أهل الإرادة إلا في الموضع الذي يجوز له الفكر فيه إن كان ثم مما لا يمكن أن يحصل الأمر المفكر فيه إلا به بفتح الكاف فحينئذ يأخذه من بابه وهل ثم أمر بهذه المثابة لا يمكن أن ينال من طريق الكشف والوجود أم لا فنحن نقول ما ثم ونمنع من الفكر جملة واحدة لأنه يورث صاحبه التلبيس وعدم الصدق وما ثم شي‏ء إلا ويجوز أن ينال العلم به من طريق الكشف والوجود والاشتغال بالفكر حجاب وغيرنا يمنع هذا ولكن لا يمنعه أحد من أهل طريق الله بل مانعة إنما هو من أهل النظر والاستدلال من علماء الرسوم الذين لا ذوق لهم في الأحوال فإن كان لهم ذوق في الأحوال كأفلاطون الإلهي من الحكماء فذلك نادر في القوم وتجد نفسه يخرج مخرج نفس أهل الكشف والوجود وما كرهه من كرهه من أهل الإسلام إلا لنسبته إلى الفلسفة لجهلهم بمدلول هذه اللفظة والحكماء هم على الحقيقة العلماء بالله وبكل شي‏ء ومنزلة ذلك الشي‏ء المعلوم والله هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ومن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً والحكمة هي علم النبوة كما قال في داود عليه السلام وإنه ممن آتاه الله الملك والحكمة فقال وآتاهُ الله الْمُلْكَ والْحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ والفيلسوف معناه محب الحكمة لأن سوفيا باللسان اليوناني هي الحكمة وقيل هي المحبة فالفلسفة معناه حب الحكمة وكل عاقل يحب الحكمة غير أن أهل الفكر خطؤهم في الإلهيات أكثر من إصابتهم سواء كان فيلسوفا أو معتزليا أو أشعريا أو ما كان من أصناف أهل النظر فما ذمت الفلاسفة لمجرد هذا الاسم وإنما ذموا لما أخطئوا فيه من العلم الإلهي مما يعارض ما جاءت به الرسل عليهم السلام بحكمهم في نظرهم بما أعطاهم الفكر الفاسد في أصل النبوة والرسالة ولما ذا تستند فتشوش عليهم الأمر فلو طلبوا الحكمة حين أحبوها من الله لا من طريق الفكر أصابوا في كل شي‏ء وأما ما عدا الفلاسفة من أهل النظر من المسلمين كالمعتزلة والأشاعرة فإن الإسلام سبق لهم وحكم عليهم ثم شرعوا في أن يذبوا عنه بحسب ما فهموا منه فهم مصيبون بالأصالة مخطئون في بعض الفروع بما يتأولونه مما يعطيهم الفكر والدليل العقلي من أنهم إن حملوا بعض ألفاظ الشارع على ظاهرها في حق الله مما أحالته أدلة العقول كان كفرا عندهم فيؤولونه وما علموا إن لله قوة في بعض عباده تعطي حكما خلاف ما تعطي قوة العقل في بعض الأمور وتوافق في بعض وهذا هو المقام الخارج عن طور العقل فلا يستقل العقل بإدراكه ولا يؤمن به إلا إذا كانت معه هذه القوة في الشخص فحينئذ يعلم قصوره ويعلم أن ذلك حق فإن القوي متفاضلة تعطي بحسب حقائقها التي أوجدها الله عليها فقوة السمع لو عرض عليها حكم البصر أحالته والبصر كذلك مع غيره من القوي والعقل من جملة القوي بل هو المستفيد من جميع القوي ولا يفيد العقل سائر القوي شيئا ومن صح له حكم الإرادة المصطلح عليها عند أهل الله عرف هذه المقامات كلها والمراتب كشفا وعرف صورة الغلط في الأشياء وأنه واقع في النسب والوجوه وكل غالط إنما غلط في النسبة حيث نسبها إلى غير جهتها فيأخذها أهل الله فيجعلون تلك النسبة في موضعها ويلحقونها بمنسوبها وهذا معنى الحكمة فأهل الله من الرسل والأولياء هم الحكماء على الحقيقة وهم أهل الخير الكثير جعلنا الله من أهل الإرادة وممن جمع بين العادة وترك العادة من حيث ما تعطيه الشهادة والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب السابع والعشرون ومائتان في معرفة حال المراد»

إن المراد هو المجذوب بالحال *** في كل حال على حل وترحال‏

يمشي به وهو في بيضاء في دعة *** على المقامات من حال إلى حال‏

عناية منه والرحمن يحرسه *** بعينه فهو في نعمى وإقبال‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 523

«الباب السابع والعشرون ومائتان في معرفة حال المراد»

Kapitel 227 · Der Zustand des Gewollten

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 523, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1286

Alle Kapitelnummern