Die mekkanischen OffenbarungenFUTMAK.COM
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen

Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen

وأما في المباح فلمة الشيطان خاصة وما له منازع إلا النفس وإنما كان للنفس المباح دون غيره لأنها جبلت على جلب المنافع ودفع المضار والأمر أبدا يتقدم النهي في لمة الملك والشيطان فصاحب الأمر في الشر هو الشيطان فله التقدم وصاحب الأمر في الخير إنما هو الملك فله التقدم فلا يرد نهي إلا بعد أمر ولا عكس في مثل هذا في هذه الحضرة وأصله في الإنسان من آدم عليه السلام فإن الأمر تقدمه بسكنى الجنة والأكل منها حيث شاء ثم نهاه عن قرب شجرة مشار إليها إن تقربها فوقع التحجير والنهي في قوله حَيْثُ شِئْتُما لا في الأكل فما حجر عليه الأكل وإنما حجر عليه القرب منها الذي كان قد أطلقه في حيث شئتما فما أكلا منها حتى قربا فتنا ولا منها فأخذا بالقرب لا بالأكل وكان له بعد المؤاخذة الإلهية ما أعطته خاصية تلك الشجرة لمن أكل من ثمرها من الخلد والملك الذي لا يبلى وكان ذريته فيه لما وقع منه ما وقع ثم أهبط للخلافة وحواء للنسل لأنها محل التكوين فخرجت الذرية بعد أن تاب الله عليه بكله وذريته فيه وأسعد الله الكل فله النعيم في أي دار كان منهم ما كان بعد عقوبة وآلام تقوم بهم دنيا وآخرة فأما الدنيا فالكل لا بد من ألم أدناه استهلال المولود حين ولادته صارخا لما يجده عند المفارقة للرحم وسخانته فيضر به الهواء عند خروجه من الرحم فيحس بالألم فيبكي فإن مات فقد أخذ بحظه من البلاء ثم يعيش فلا بد له في الحياة الدنيا من الآلام فإن الحيوان مجبول على ذلك فإذا نقل إلى البرزخ فلا بد من ألم السؤال فإذا بعث فلا بد له من ألم الخوف على نفسه أو على غيره فإذا دخل الجنة ارتفع ذلك عنه أعني حكم الآلام وصحبه النعيم دائما وإذا دخل النار صحبه الألم ما شاء الله فإذا نفذت مشيئته فيه بما كان من الآلام أعقبه فيها نعيما بالعناية التي أدركته وهو في صلب أبيه آدم لما تاب عليه ليأخذ حظه من الألم واللذة كما أخذ أبوه فله نصيب من توبة أبيه وبقيت أسماء الانتقام في حق من شاء الله من سوى هذا المسمى إنسانا تحكم بحسب حقائقها فإن رحمته ما سبقت غضبه إلا في هذه النشأة الإنسانية وأما ما عداها فمن كون رحمته وسعت كل شي‏ء لا من السبق فللإنسان دون غيره الرحمة الواسعة والرحمة السابقة فتطلبه الرحمة من وجهين وليس لغير الإنسان هذا الحكم من الرحمة فهي أشد عناية بالإنسان منها بغيره ثم نرجع إلى ما كنا بصدده من معرفة الخواطر فنقول وبعد أن أعلمتك بحقائقها فتختلف آثارها في النفس باختلاف من يتعرض لها في طريقها فإن لم يتعرض لها أحد ممن ذكرنا فذلك خاطر العلم لا يكون خاطر عمل البتة وهو الخاطر الرباني وخواطر الأعمال والتروك تكون ملكية وشيطانية ونفسية لا غير ذلك وكُلٌّ من عِنْدِ الله فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً فأحرى قديما فألهمها فجورها عملا أو تركا لمجيئه على يد شيطان وتقواها عملا أو تركا لمجيئه على يد ملك فمن راقب خواطره من طرقها فقد أفلح فإنه يعلم من يأخذها ومن يتعرض إليها من القاعدين لها كل مرصد ومن غفل عن طرقها وما شعر بها حتى وجدها في المحل كما تجدها العامة عمل بمقتضاها وهو عمل الجاهل بالشي‏ء فإن كان خيرا فبحكم المصادفة وإن كان شرا فكذلك لأن الخاطر الأول الذي أتاه بالعلم بمن يأتي بعده من الخواطر وعلى يد من يأتيه لم يشعر به ولا علمه ولا شاهده ففاته حكمه فلما فجئته هذه الخواطر العملية على حين غفلة وعدم تيقظ ومراقبة لطرقها عمل بمقتضاها فكان خيره وشره مصادفة ورأيت ابن الحجازي المحتسب بمدينة فاس ولم يكن صاحب علم بالشريعة يوفقه الله لإصابة الحكم وأعرف من صلاحه أنه ما فاتته تكبيرة الإحرام خلف الإمام في الصلوات كلها بجامع القرويين إلى أن مات فكانت أحكامه في حسبته تجري على السداد إلها ما من الله فكان يقول إني لأعجب من أمري ما اشتغلت بعلم أحكام الشريعة وأو أفق حكم الشرع في جميع أحكامي ولم يقدر أحد من علماء الشريعة يأخذ عليه في حكم لم يقل به مجتهد هذا وحده رأيته من عامة الناس معتنى به ولم يكن من أهل الطريق بل كان حريصا

على الدنيا مكبا عليها كسائر عامة الناس لكن كان منور الباطن ولا يشعر بذلك والخواطر كلها خطابات إلهية ما هي تجليات ولهذا ينشئها الله صورا تحدث في العماء الذي هو النفس الإلهي فمن شهدها ولا يرزقه الله علما بما ذكرناه يتخيل أن الخواطر تجل إلهي لما يرى من الصورة وهذا هو السبب في تسميتها خواطر وإنها لا تثبت كما لا تثبت صورة الحرف في الوجود بعد نطق اللسان به فما له سوى زمان النطق به ثم‏

Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Kairo / Maymaniyya

Band 2 · Seite 565

فى معرفة الخواطر

Kapitel 264 · Gedanken, die im Herzen aufkommen

Eine vollständige deutsche Übersetzung ist in dieser Ausgabe des Portals nicht enthalten. Der arabische Quelltext bleibt unverändert; die deutschen Einführungen sind redaktionelle Lesehilfen.

Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Kairo / Maymaniyya, Band 2 · Seite 565, https://www.futmak.com/deutsch/maymaniya/pages.php?id=1328

Alle Kapitelnummern