وينفصل في ذاته بحسب انفصال المعلوم عن غيره والشيء الذي به ينفصل المعلوم إما أن يكون ذاتا كالعقل من جهة جوهريته وكالنفس وإما أن يكون ذاتا من جهة طبعه كالحرارة والإحراق للنار فكما انفصل العقل عن النفس من جهة جوهريته كذلك انفصل النار عن غيره بما ذكرناه وإما أن ينفصل عنه بذاته لكن بما هو محمول فيه إما بالحال كجلوس الجالس وكتابة الكاتب وإما بالهيئة كسواد الأسود وبياض الأبيض وهذا حصر مدارك العقل عند العقلاء فلا يوجد معلوم قطعا للعقل من حيث ما هو خارج عما وصفنا إلا بأن نعلم ما انفصل به عن غيره إما من جهة جوهره أو طبعه أو حاله أو هيأته ولا يدرك العقل شيئا لا توجد فيه هذه الأشياء البتة وهذه الأشياء لا توجد في الله تعالى فلا يعلمه العقل أصلا من حيث هو ناظر وباحث وكيف يعلمه العقل من حيث نظره وبرهانه الذي يستند إليه الحس أو الضرورة أو التجربة والباري تعالى غير مدرك بهذه الأصول التي يرجع إليها العقل في برهانه وحينئذ يصح له البرهان الوجودي فكيف يدعي العاقل أنه قد علم ربه من جهة الدليل وأن الباري معلوم له ولو نظر
Zu einem Kapitel oder einer Seite springen
Arabischer Quelltext · Deutsche Navigation und Lesehilfen
Al-Futūḥāt al-Makkiyya · Konya-Handschrift
Handschriftenband 2 · Seite 36
Kapitel 3 · Göttliche Transzendenz und Ausdrücke der Ähnlichkeit
Die Verteilung des arabischen Digitaltexts auf die Konya-Seiten ist näherungsweise. Sie ist keine Wort für Wort geprüfte Transkription der Handschrift.
Ibn ʿArabī, al-Futūḥāt al-Makkiyya, Konya-Handschrift, Handschriftenband 2 · Seite 36, https://www.futmak.com/deutsch/konya/pages.php?id=356