[ الفرق بين الوارث المحمدي وباقي ورثة الأنبياء عليهم السلام ]
-الوجه الأول -من جمع الإحسان والتقوى كان اللّه معه ، ومن أحسن إلى نفسه بأداء الزكاة كان متقيا أذى شح نفسه فهو من المتقين ، ومن المحسنين من يعبد اللّه كأنه يراه ويشهده ، ومن شهوده للحق علمه بأنه ما كلفه التصرف إلا فيما هو للحق وتعود منفعته على العبد ، منة وفضلا ، مع الثناء الحسن له على ذلك ، فإن عمل ما كلفه اللّه به لا يعود على اللّه من ذلك نفع ، وإن لم يعمل لا يتضرر بذلك ، والكل يعود على العبد ، فالزم الأحسن إليك تكن محسنا إلى نفسك
- الوجه الثاني -إن اللّه مع المحسنين كما هو مع المتقين ، والإحسان عيان وفي منزل كأنه عيان .
قوله تعالى {أي إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} تقدم في إبراهيم. {إن الله لغفور رحيم، والله يعلم ما تسرون وما تعلنون} أي ما تبطنونه وما تظهرونه. وقد تقدم.
وكما أن رحمته واسعة وجوده عميم ومغفرته شاملة للعباد فعلمه محيط بهم، { يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } بخلاف من عبد من دونه، فإنهم { لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا } قليلا ولا كثيرا { وَهُمْ يُخْلَقُونَ } فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في إيجادهم إلى الله تعالى؟"