[العلم الوهبي والعلم الكسبي]
والذي يتعلق بهذا الباب علم [الصفحة 254 من طبعة القاهرة]
الوهب لا علم الكسب فإنه لو أراد الله العلم المكتسب لم يقل أُوتِيتُمْ بل كان يقول أوتيتم الطريق إلى تحصيله لا هو وكان يقول في خضر وعَلَّمْناهُ طريق اكتساب العلوم لم يقل شيئا من هذا ونحن نعلم أن ثم علما اكتسبناه من أفكارنا ومن حواسنا وثم علما لم نكتسبه بشيء من عندنا بل هبة من الله عز وجل أنزله في قلوبنا وعلى أسرارنا فوجدناه من غير سبب ظاهر وهي مسألة دقيقة فإن أكثر الناس يتخيلون أن العلوم الحاصلة عن التقوى علوم وهب وليست كذلك وإنما هي علوم مكتسبة بالتقوى فإن التقوى جعلها الله طريقا إلى حصول هذ العلم فقال