The Meccan Revelations: al-Futuhat al-Makkiyya

Searching in the Book of Meccan Conquests

View the page 500 - from the part 1 - [الصلاة المشروعة في الكسوف‏]

  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
 

Page500-from part1-[الصلاة المشروعة في الكسوف‏]


في قوله فَاتَّبِعُونِي فإنه ما قالها إلا عن أمر ربه سبحانه وعصت إمامها في قوله خذوا بالحديث إذا بلغكم واضربوا بكلامي الحائط فهؤلاء في كسوف دائم مسرمد عليهم إلى يوم القيامة فلا هم مع الله ولا مع رسوله صلى الله عليه وسلم ولا مع إمامهم فهم في براءة من الله ورسوله وإمامهم فلا حجة لهم عند الله فانظروا مع من يحشر هؤلاء

[الصلاة المشروعة في الكسوف‏]

فالصلاة المشروعة في الكسوف إنما هي لمناجاة الحق في رفع ظلمة النفس وظلمة الطبع كما يقول اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ وهم أهل الأنوار غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ مثل أهل ظلمة الطبع ولا الضَّالِّينَ مثل أهل ظلمة النفس فالله يحول بيننا وبين ما يكسف عقولنا ونفوسنا ويجعلنا أنوارا كلنا لنا ولمن يقتدي بنا أنه الملي‏ء بذلك والقادر عليه‏

[رمزية الركعات في صلاة الكسوف والخسوف‏]

وأما اعتبار عدد الركعات في الركعتين فاعلم إن الركعتين ظاهر الإنسان وباطنه أو عقله وطبعه أو معناه وحرفه أو غيبه وشهادته وأما العشرة فهو تنزيهه في الركعتين خالقه تعالى وجل عن القبل والبعد والكل والبعض والفوق والتحت واليمين والشمال والخلف والأمام فيرجع هذا التنزيه من الله عليه فإنه عمل من أعماله فتكون له برجوع هذا العمل عليه هذه الأحكام كلها فلا قبل له فإنه لم يكن إلا الله والله لا يتصف بالقبلية ولا بعد له فإنه باق بإبقاء الله فلا يبعد ولا كل له فإنه لا يتجزأ ولا يتحير من حيث لطيفته ومن لا كل له من ذاته فلا بعض له ومن لا يتصف بهذه الصفات فلا جهات له فلا جهات للإنسان إلا من حيث صورة جسمه ونشأته فإن نشأته الجسدية بها ظهرت الجهات الستة فهو عين الجهات ما هو في جهة من نفسه وأما اعتبار الثمانية في اثنتين فالثمانية الذات والصفات فتغيب الذات الكونية وصفاتها في الذات الأحدية وتندرج أنوار صفاتها في صفاتها وهوقوله تعالى كنت سمعه وبصره‏

وذكر جوارحه فلا تقع عين إلا عليه ظاهرا وباطنا

من عرف نفسه عرف ربه‏

فهكذا هو الأمر في الباطن وأما في الظاهر فما تقع العين إلا على العبد والحق مدرج في هذا الحق بضم الحاء الكياني ما هو كاندراج العرض في المحل ولا كالمظروف في الظرف وأما اعتبار الست في اثنتين فهو قوله فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله وقوله إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ وأما اعتبار الأربعة في الثنتين فهو قوله ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ من بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومن خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ وعلى كل طريق يأتي إليه منها ملك مقدس بيده السيف صلتا فإن كان المؤتي إليه من العارفين لم يكن له ملك يحفظه بل هو إكسير وقفه من أي ناحية جاءه قبل منه وقلب جسده ذهبا إبريزا فيعود الآتي من الخاسرين‏

(وصل في فصل في القراءة فيها)

اختلف العلماء في القراءة فيها أعني في السر والجهر بها فمن قائل يقرأ فيها سرا ومن قائل يقرأ فيها جهرا

(اعتبار هذا الفصل)

إن كان كسوفه نفسيا أسر في مناجاته وذكر الله في نفسه وإن كان كسوفه في عقله جهر في قراءته وهو بحثه عن الأدلة الواضحة وفيها الظاهرة الدلالة القريبة المأخذ التي يشركه فيها العقلاء من حيث ما هم أهل فكر ونظر واستدلال والآخرون أهل كشف وتجل ينتجه الهمم إلى الرياضات وهي تهذيب الأخلاق والخلوات والمجاهدات وتطويل المناجاة

[النشأة النورانية خارجة عن حكم الأركان‏]

والتضرع إلى الله تعالى فيها مشروع وهو اعتبار طول القراءة في صلاة الكسوف فإنه روى أنه كان يقوم فيها بقدر سورة البقرة والقيام الثاني ربما يكون على النصف والقيام الثالث على النصف من الثاني وهكذا في القيام الرابع والخامس وسبب ذلك أن عالم الأرواح ما يتعبهم القيام ولا يدركهم ملل لأن النشأة نورية خارجة عن حكم الأركان‏

[النشأة العنصرية تئول إلى الاستحالات البعيدة والقريبة]

وأما نشأة تقوم من العناصر تئول إلى الاستحالات العبدية والقريبة فيعبر عن ذلك بالنصب والتعب وكلما نزل فيها من معدن إلى نبات إلى حيوان إلى إنسان كان التعب أقوى في آخر الدرجات وهو الإنسان والنصب أعم فإنه سريع التغير فإن له الوهم ولا شك أن الأوهام تلعب بالعقول كتلاعب الأفعال بالأسماء

(وصل في فصل الوقت الذي تصلي فيه)

اختلف العلماء في الوقت الذي تصلي فيه صلاة الكسوف فمن قائل تصلي في جميع الأوقات المنهي عن الصلاة فيها وغير المنهي ومن قائل لا تصلي في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ومن قائل تصلي في الوقت الذي تصلي فيه النافلة ومن قائل تصلي من الضحى إلى الزوال لا غير

(وصل الاعتبار)

كما لا يتعين للكسوف وقت لا يتعين للصلاة له لأن الصلاة



- Meccan conquests - page500-from the part1


 
  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
  Conquests Mecca by Sheikh Al-Akbar Muhyiddin Ibn Al-Arabi

Page numbering corresponds to the Cairo edition (Dar al-Kutub al-Arabi al-Kubra) - known as the edition Starboard. Subheadings have been added within square brackets.

 
View doors The first chapter on knowledge Chapter Two on Transactions Chapter Four: Homes
Introductions to the book Chapter Five on Disputes Chapter Three on Circumstances Chapter Six on Maqamat (Migrations of the Pole)
Chapter One Part Two Part Three Part Four


Please note that some contents are translated from Arabic Semi-Automatically!