Page 203 · Manuscript volume 2
This searches Arabic text distributed approximately across Konya manuscript pages. The alignment does not certify a word-by-word manuscript transcription.
Corresponding Arabic source page — Cairo
التي لا تعرف إلا بتعريف الله وليست الصورة غير عين الروحاني بل هي عينه ولو كانت في ألف مكان أو في كل مكان ومختلفة الأشكال وإذا اتفق قتل صورة من تلك الصور وماتت في ظاهر الأمر انتقل ذلك الروحاني من الحياة الدنيا إلى البرزخ كما ننتقل نحن بالموت ولا يبقى له في عالم الدنيا حديث مثلنا سواء وتسمى تلك الصور المحسوسة التي تظهر فيها الروحانيات أجسادا وهو قوله تعالى وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً وقوله وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ والفرق بين الجان والملائكة وإن اشتركوا في الروحانية أن الجان غذاؤهم ما تحمله الأجسام الطبيعية من المطاعم والملائكة ليست كذلك ولهذا ذكر الله في قصة ضيف إبراهيم الخليل فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ يعني إلى العجل الحنيذ أي لا يأكلون منه وخاف
[نشأة عالم الجان]
وحين جاء وقت إنشاء عالم الجان توجه من الأمناء الذين في الفلك الأول من الملائكة ثلاثة ثم أخذوا من نوابهم من السماء الثانية ما يحتاجون إليه منهم في هذا النشء ثم نزلوا إلى السموات فأخذوا من النواب اثنين من السماء الثانية والسادسة من هناك ونزلوا إلى الأركان فهيئوا المحل واتبعتهم ثلاثة أخر