The Meccan Revelations: al-Futuhat al-Makkiyya

Searching in the Book of Meccan Conquests

View the page 6 - from the part 2 - [نواب الأوتاد الأربعة في هذه الأمة]

  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
 

Page6-from part2-[نواب الأوتاد الأربعة في هذه الأمة]


وأربعتهم هم الأوتاد فبالواحد يحفظ الله الايمان وبالثاني يحفظ الله الولاية وبالثالث يحفظ الله النبوة وبالرابع يحفظ الله الرسالة وبالمجموع يحفظ الله الدين الحنيفي فالقطب من هؤلاء لا يموت أبدا أي لا يصعق وهذه المعرفة التي أبرزنا عينها للناظرين لا يعرفها من أهل طريقنا إلا الأفراد الأمناء

[نواب الأوتاد الأربعة في هذه الأمة]

ولكل واحد من هؤلاء الأربعة من هذه الأمة في كل زمان شخص على قلوبهم مع وجودهم هم نوابهم فأكثر الأولياء من عامة أصحابنا لا يعرفون القطب والإمامين والوتد إلا النواب لا هؤلاء المرسلون الذين ذكرناهم ولهذا يتطاول كل واحد من الأمة لنيل هذه المقامات فإذا حصلوا أو خصوا بها عرفوا عند ذلك أنهم نواب لذلك القطب ونائب الإمام يعرف أن الإمام غيره وأنه نائب عنه وكذلك الوتد

[فمن كرامة محمد صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم أن جعل من أتباعه رسلا]

فمن كرامة رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد أن جعل من أمته وأتباعه رسلا وإن لم يرسلوا فهم من أهل المقام الذي منه يرسلون وقد كانوا أرسلوا فاعلم ذلك ولهذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة إسرائه بالأنبياء عليهم السلام في السموات لتصح له الإمامة على الجميع حسا بجسمانيته وجسمه فلما انتقل صلى الله عليه وسلم بقي الأمر محفوظا بهؤلاء الرسل فثبت الدين قائما بحمد الله ما انهدم منه ركن إذ كان له حافظ يحفظه وإن ظهر الفساد في العالم إلى أن يرث الله الْأَرْضَ ومن عَلَيْها وهذه نكتة فاعرف قدرها فإنك لست تراها في كلام أحد منقول عنه أسرار هذه الطريقة غير كلامنا ولو لا ما ألقى عندي في إظهارها ما أظهرتها لسر يعلمه الله ما أعلمنا به ولا يعرف ما ذكرناه إلا نوابهم خاصة لا غيرهم من الأولياء

[أسرار الله المخبوة في خلقه التي اختص الله بها من شاء من عباده‏]

فاحمدوا الله يا إخواننا حيث جعلكم الله ممن قرع سمعه أسرار الله المخبوة في خلقه التي اختص الله بها من شاء من عباده فكونوا لها قابلين مؤمنين بها ولا تحرموا التصديق بها فتحرموا خيرها قال أبو يزيد البسطامي وهو أحد النواب لأبي موسى الدبيلي يا أبا موسى إذا رأيت من يؤمن بكلام أهل هذه الطريقة فقل له يدعو لك فإنه مجاب الدعوة وسمعت شيخنا أبا عمران موسى بن عمران الميرتلي بمنزله بمسجد الرضي بإشبيلية وهو يقول للخطيب أبي القاسم بن عفير وقد أنكر أبو القاسم ما يذكر أهل هذه الطريقة يا أبا القاسم لا تفعل فإنك إن فعلت هذا جمعنا بين حرمانين لا نرى ذلك من نفوسنا ولا نؤمن به من غيرنا وما ثم دليل يرده ولا قادح يقدح فيه شرعا وعقلا ثم استشهدني على ما ذكره وكان أبو القاسم يعتقد فينا فقررت عنده ما قاله بدليل يسلمه من مذهبه فإنه كان محدثا فشرح الله صدره للقبول وشكرني الشيخ ودعا لي‏

[رجال الله في هذه الطريقة هم المسمون بعالم الأنفاس‏]

واعلم أن رجال الله في هذه الطريقة هم المسمون بعالم الأنفاس وهو اسم يعم جميعهم وهم على طبقات كثيرة وأحوال مختلفة فمنهم من تجمع له الحالات كلها والطبقات ومنهم من يحصل من ذلك ما شاء الله وما من طبقة إلا لها لقب خاص من أهل الأحوال والمقامات التي يظهرون عليها في قوله ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ كل طائفة في جنسها ومنهم من يحصره عدد في كل زمان ومنهم من لا عدد له لازم فيقلون ويكثرون ولنذكر منهم أهل الأعداد ومن لا عدد لهم بألقابهم إن شاء الله تعالى‏

[الأقطاب‏]

فمنهم رضي الله عنهم الأقطاب وهم الجامعون للأحوال والمقامات بالأصالة أو بالنيابة كما ذكرنا وقد يتوسعون في هذا الإطلاق فيسمون قطبا كل من دار عليه مقام ما من المقامات وانفرد به في زمانه على أبناء جنسه وقد يسمى رجل البلد قطب ذلك البلد وشيخ الجماعة قطب تلك الجماعة ولكن الأقطاب المصطلح على أن يكون لهم هذا الاسم مطلقا من غير إضافة لا يكون منهم في الزمان إلا واحد وهو الغوث أيضا وهو من المقربين وهو سيد الجماعة في زمانه ومنهم من يكون ظاهر الحكم ويحوز الخلافة الظاهرة كما حاز الخلافة الباطنة من جهة المقام كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد العزيز والمتوكل ومنهم من له الخلافة الباطنة خاصة ولا حكم له في الظاهر كأحمد بن هارون الرشيد السبتي وكأبي يزيد البسطامي وأكثر الأقطاب لا حكم لهم في الظاهر

[الأئمة]

ومنهم رضي الله عنهم الأئمة ولا يزيدون في كل زمان على اثنين لا ثالث لهما الواحد عبد الرب والآخر عبد الملك والقطب عبد الله قال تعالى وأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ الله يعني محمدا صلى الله عليه وسلم فلكل رجل اسم إلهي يخصه به يدعى عبد الله ولو كان اسمه ما كان فالأقطاب كلهم عبد الله والأئمة في كل زمان عبد الملك وعبد الرب وهما اللذان يخلفان القطب إذا مات وهما للقطب بمنزلة الوزيرين الواحد منهم مقصور على مشاهدة عالم الملكوت والآخر مع عالم الملك‏

[الأوتاد]

ومنهم رضي الله عنهم‏



- Meccan conquests - page6-from the part2


 
  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
  Conquests Mecca by Sheikh Al-Akbar Muhyiddin Ibn Al-Arabi

Page numbering corresponds to the Cairo edition (Dar al-Kutub al-Arabi al-Kubra) - known as the edition Starboard. Subheadings have been added within square brackets.

 
View doors The first chapter on knowledge Chapter Two on Transactions Chapter Four: Homes
Introductions to the book Chapter Five on Disputes Chapter Three on Circumstances Chapter Six on Maqamat (Migrations of the Pole)
Chapter One Part Two Part Three Part Four


Please note that some contents are translated from Arabic Semi-Automatically!