The Meccan Revelations: al-Futuhat al-Makkiyya

Searching in the Book of Meccan Conquests

View the page 700 - from the part 1 - [الكعبة تسأل الطواف وزمزم يسأل التضلع من مائه‏]

  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
 

Page700-from part1-[الكعبة تسأل الطواف وزمزم يسأل التضلع من مائه‏]


[الكعبة تسأل الطواف وزمزم يسأل التضلع من مائه‏]

ولقد نظرت يوما إلى الكعبة وهي تسألني الطواف بها وزمزم يسألني التضلع من مائه رغبة في الاتصال بالمؤمن سؤال نطق مسموع بالأذن فخفنا من الحجاب بهما لعظيم مكانتهما من الحق عما نحن عليه في أحوالنا من القرب الإلهي الذي يليق بذلك الموطن في معرفتنا فأنشدتهما مخاطبا ومعرفا بما هو الأمر عليه مترجما عن المؤمن الكامل‏

يا كعبة الله ويا زمزمه *** كم تسألاني الوصل صه ثم مه‏

إن كان وصلي بكما واقعا *** فرحمة لا رغبة فيكمه‏

ما كعبة الله سوى ذاتنا *** ذات ستارات التقى المعلمة

ما وسع الحق سماء ولا *** أرض ولا كلم من كلمه‏

ولاح للقلب فقال اصطبر *** فإنه قبلتنا المحكمة

منكم إلينا وإلى قلبكم *** منافيا بيتي ما أعظمه‏

فرض على كعبتنا حبكم *** وحبنا فرض عليكم ومه‏

ما عظم البيت على غيره *** سواك يا عبدي بأن تلزمه‏

قد نور الكعبة تطوافكم *** بها وأبيات الورى مظلمه‏

ما أصبر البيت على شركهم *** لولاكمو كان لهم مشأمه‏

لكنكم في تواصيتموا *** بالصبر تحقيقا وبالمرحمة

ما أعشق القلب بذاتي وما *** أشده حبا وما أعلمه‏

[مراسلة ومعاتبة بين الكعبة وابن عربى‏]

وكانت بيني وبين الكعبة في زمان مجاورتي بها مراسلة وتوسلات ومعاتبة دائمة وقد ذكرت بعض ما كان بيني وبينها من المخاطبات في جزء سميناه تاج الرسائل ومنهاج الوسائل يحتوي فيما أظن على سبع رسائل أو ثمان من أجل السبعة الأشواط لكل شوط رسالة مني إلى الصفة الإلهية التي تجلت لي في ذلك الشوط ولكن ما عملت تلك الرسائل ولا خاطبتها بها إلا لسبب حادث وذلك أني كنت أفضل عليها نشأتي واجعل مكانتها في مجلى الحقائق دون مكانتي واذكرها من حيث ما هي نشأة جمادية في أول درجة من المولدات وأعرض عما خصها الله به من علو الدرجات وذلك لارقى همتها ولا تحجب بطواف الرسل والأكابر بذاتها وتقبيل حجرها فإني على بينة من ترقي العالم علوه وسفله مع الأنفاس لاستحالة ثبوت الأعيان على حالة واحدة فإن الأصل الذي يرجع إليه جميع الموجودات وهو الله وصف نفسه إنه كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ فمن المحال أن يبقى شي‏ء في العالم على حالة واحدة زمانين فتختلف الأحوال عليه لاختلاف التجليات بالشئون الإلهية وكان ذلك مني في حقها لغلبة حال غلب علي فلا شك أن الحق أراد أن ينبهني على ما أنا فيه من سكر الحال فأقامني من مضجعي في ليلة باردة مقمرة فيها رش مطر فتوضأت وخرجت إلى الطواف بانزعاج شديد وليس في الطواف أحد سوى شخص واحد فيما أظن انتهى الجزء السادس والستون‏

(بسم الله الرحمن الرحيم)

(وصل) فيما جرى من الكعبة في حقي في تلك الليلة

وذلك أني لما نزلت قبلت الحجر وشرعت في الطواف فلما كنت في مقابلة الميزاب من وراء الحجر نظرت إلى الكعبة فرأيتها فيما تخيل لي قد شمرت أذيالها واستعدت مرتفعة عن قواعدها وفي نفسها إذا وصلت بالطوال إلى الركن الشامي إن تدفعني بنفسها وترمي بي عن الطواف بها وهي تتوعدني بكلام أسمعه بإذني فجزعت جزعا شديدا وأظهر الله لي منها حرجا وغيظا بحيث لم أقدر على إن أبرح من موضعي ذلك وتسترت بالحجر ليقع الضرب منها عليه جعلته كالمجن الحائل بيني وبينها وأسمعها والله وهي تقول لي تقدم حتى ترى ما أصنع بك كم تضع من قدري وترفع من قدر بنى آدم وتفضل العارفين علي وعزة من له العزة لا تركتك تطوف بي فرجعت مع نفسي وعلمت إن الله يريد تأديبي فشكرت الله على ذلك وزال جزعي الذي كنت أجده وهي والله فيما



- Meccan conquests - page700-from the part1


 
  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
  Conquests Mecca by Sheikh Al-Akbar Muhyiddin Ibn Al-Arabi

Page numbering corresponds to the Cairo edition (Dar al-Kutub al-Arabi al-Kubra) - known as the edition Starboard. Subheadings have been added within square brackets.

 
View doors The first chapter on knowledge Chapter Two on Transactions Chapter Four: Homes
Introductions to the book Chapter Five on Disputes Chapter Three on Circumstances Chapter Six on Maqamat (Migrations of the Pole)
Chapter One Part Two Part Three Part Four


Please note that some contents are translated from Arabic Semi-Automatically!