The Meccan Revelations: al-Futuhat al-Makkiyya

Searching in the Book of Meccan Conquests

View the page 342 - from the part 1 - [القيام بالأسباب للمتجرد عن الأسباب‏]

  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
 

Page342-from part1-[القيام بالأسباب للمتجرد عن الأسباب‏]


فقد حصل حكم الأصل في مذهب من يقول بمسح بعض الرأس فلو لبس العمامة للزينة لم يجز له المسح عليها بخلاف المريض الذي يشد العمامة على رأسه لمرضه فما ورد ما يقاوم نص القرآن في هذه المسألة

(إيضاح)

[القيام بالأسباب للمتجرد عن الأسباب‏]

فإذا عرض لأهل هذه الطريقة عارض يقدح في الأصل كفعل السبب للمتجرد عن الأسباب أو التبختر والرئاسة في الحرب فإن كلامنا في مسح الرأس وله التواضع والتكبر ضرب المثل به أولى ليصل فهم السامع إلى المقصود مما يريده في هذه العبادة فإن أثر ذلك الزهو إظهار الكبر في عبودية الإنسان فنسيان كبرياء ربه عليه وعزته سبحانه وحجبه عن ذلك فلا يفعل ويطرح الكبرياء عن نفسه ولا بد ولا يجوز له التكبر في ذلك الموطن لقدحه في الأصل وإن لم يؤثر في نفسه بل ذلك أمر ظاهر في عين العدو وهو في نفسه في ذلته وافتقاره جاز له صورة التكبر في الظاهر لقرينة الحال بحكم الموطن فإنه لم يؤثر في الأصل هكذا حكم المسح على العمامة عندنا فاعلم ذلك‏

[طرح السبب من اليد هو بعض أفعال اليد]

فقد علمت حكم المسح على العمامة في الباطن ما هو وكذلك المسح ببعض اليد على العمامة وهو إن قدح أخذك للسبب في اعتمادك على الله بقلبك فلا تأخذه ولا تستعمله ما لم يؤد إلى ما هو أعظم منه في البعد عن الله وإن لم يؤثر في الاعتماد عليه فامسح ببعض يدك ولا حرج عليك فإن طرح السبب من اليد بعض أفعال اليد لأن مجموع اليد في المعنى أمور كثيرة فإنها تتصرف تصرفات كثيرة مختلفات المعاني في الأمور المشروعة والأحكام فإن لها القبض والبسط والاعتدال قال تعالى ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى‏ عُنُقِكَ وهو كناية عن البخل ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ وهو كناية عن السرف وكذلك مدح قوما بمثل هذا فقال تعالى والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً وهو العدل في الإنفاق وكذلك قال تعالى ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وهو هنا البخل فنسب ذلك كله إلى الأيدي فلهذا قلنا لها أفعال كثيرة ولو لا وجود الكثرة ما صحت البعضية لأن الواحد لا يتبعض‏

(وصل في توقيت المسح على الرأس)

[تكرار مسح الرأس هل هو فضيلة]

بقي من تحقيق هذه المسألة التوقيت في المسح على الرأس هل في تكراره فضيلة أم لا فمن الناس من قال إنه لا فضيلة فيه ومنهم من قال إن فيه فضيلة وهذا يستحب في جميع أفعال الوضوء في جملة أعضائه سواء غير أنه يقوى في بعض الأعضاء ويضعف في بعض الأعضاء أعني التكرار ولا خلاف في وجوب الواحدة إذا عمت العضو

[لا تكرار في العالم للاتساع الإلهي‏]

فأما مذهبنا في الأصل فلا تكرار في العالم للاتساع الإلهي فنمنع هذا اللفظ ولا نمنع وجود الأمثال بالتشابه الصوري فنعلم قطعا أن الحركات يشبه بعضها بعضا في الصورة وإن كانت كل واحدة منها ليست عين الأخرى فمذهبنا أن ننظر حكم الشارع في ذلك فإن عدد بالأمثال عددنا بالأمثال كما نقول عقيب الصلاة سبحان الله ثلاثا وثلاثين فمثل هذا إلا نمنعه فقد يقع التعدد في عمل الوضوء تأكيد الإزالة حكم الغفلات السريعة الحكم في الإنسان فعلى فهذا يكون في التكرار فضيلة فإن تيقن بالحضور فلا فضيلة فإن الفضل هو الزائد وما زاد هذا المتوضئ حكما بوجود غفلة أو سهو فيكرر فلم تصح الزيادة ولكن الصحيح عندنا إن التكرار فيه فضيلة لأنه نور على قدر ما حده الشارع المبين للاحكام وقد ورد في الكتاب والسنة في تشبيه نور الله بالمصباح في الزجاجة في المشكاة الآية بكمالها وقال في آخرها نُورٌ عَلى‏ نُورٍ أي ورد في نور على نور كالدليلين والثلاثة على المدلول الواحد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوضوء على الوضوء نُورٌ عَلى‏ نُورٍ

ولا فرق بين ورود الوضوء على الوضوء وبين ورود الغرفة الثانية الواردة على الأولى في الوضوء وتكرار العمل من العامل يوجب تكرار الثواب والتجلي فأما في الأعضاء كلها فالثابت التكرار وما كان الخلاف إلا في الرأس والأذنين والرجلين وقد أومأنا إلى ما ينبغي في ذلك‏

(باب مسح الأذنين وتجديد الماء لهما)

[اختلاف الفقهاء في حكم مسح الأذنين‏]

اختلف الناس في مسح الأذنين وتجديد الماء لهما فمن قائل إنه سنة ومن قائل إنه فرض ومن قائل بتجديد الماء لهما ومن قائل لا يجدد لهما الماء وهل تفرد بالمسح وحدها أو تمسح مع الرأس خاصة أو تمسح مع الوجه خاصة أو يمسح ما أقبل منهما مع الوجه وما أدبر منهما مع الرأس ولكل حالة من هذه الأحوال قائل بها

(وصل في حكمهما في الباطن)

[استماع القول الأحسن: ذكر الله في القرآن‏]

فأما حكمهما في الباطن فإنه عضو مستقل يجب تجديد الماء له فيمسح باستماع القول الأحسن ولا بد ويقع التفاضل في الأحسن فثم حسن وأحسن وأعلاه حسنا ذكر الله بالقرآن فيجمع بين الحسنين فليس أعلى من سماع ذكر الله‏



- Meccan conquests - page342-from the part1


 
  APrevious page

Contents< /a>

Next page  
  Conquests Mecca by Sheikh Al-Akbar Muhyiddin Ibn Al-Arabi

Page numbering corresponds to the Cairo edition (Dar al-Kutub al-Arabi al-Kubra) - known as the edition Starboard. Subheadings have been added within square brackets.

 
View doors The first chapter on knowledge Chapter Two on Transactions Chapter Four: Homes
Introductions to the book Chapter Five on Disputes Chapter Three on Circumstances Chapter Six on Maqamat (Migrations of the Pole)
Chapter One Part Two Part Three Part Four


Please note that some contents are translated from Arabic Semi-Automatically!