Skip to content
The Meccan RevelationsFUTMAK.COM

Page 49 · Manuscript volume 3

This searches Arabic text distributed approximately across Konya manuscript pages. The alignment does not certify a word-by-word manuscript transcription.

Corresponding Arabic source page — Cairo

Konya — Page 49 · Manuscript volume 3

نقول ليس مدح العبد أن يتصف بأوصاف سيده فإنه سوء أدب وللسيد أن يتصف بأوصاف عبده تواضعا فللسيد النزول لأنه لا يحكم عليه فنزوله إلى أوصاف عبده تفضل منه على عبده حتى يبسطه فإن جلال السيد أعظم في قلب العبد من أن يدل عليه لو لا تنزله إليه وليس للعبد أن يتصف بأوصاف سيده لا في حضرته ولا عند إخوانه من العبيد وإن ولاة عليهم كما

قال عليه السلام أنا سيد ولد آدم ولا فخر

وقال تعالى تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها أي نملكها ملك لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الْأَرْضِ فإن الأرض قد جعلها الله ذلولا والعبد هو الذليل والذلة لا تقتضي العلو فمن جاوز قدره هلك يقال ما هلك امرؤ عرف قدره وقوله ما لها تناهي يقول إنه ليس للعبد في عبوديته نهاية يصل إليها ثم يرجع ربا كما أنه ليس للرب حد ينتهي إليه ثم يعود عبدا فالرب رب إلى غير نهاية والعبد عبد إلى غير نهاية فلذا قال مدائح القوم في الثرى هي وهو أذل من وجه الأرض وقال لا يعرف لذة الماء إلا الظمآن يقول لا يعرف لذة الاتصاف بالعبودية إلا من ذاق الآلام عند اتصافه بالربوبية واحتياج الخلق إليه‏

مثل سليمان حين طلب أن يجعل الله أرزاق العباد على يديه