اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)
فصارت على هذا الشكل آل فظهرت اللام بحقيقتها لأنه لم يقم بها مقام الاتصال والاتحاد من يردها على صورته فأخرجنا نصف الدائرة من اللام التي خفيت في لام الألف إلى عالم التركيب والحس فبقيت ألفان أ أ في الفرق فضربنا الواحد في الواحد وهو ضرب الشيء في نفسه فصار واحدا آ فلبس الواحد الآخر فكان الواحد رداء وهو الذي ظهر وهو الخليفة المبدع بفتح الدال وكان الآخر مرتديا وهو الذي خفي وهو القديم المبدع فلا يعرف المرتدي إلا باطن الرداء وهو الجمع ويصير الرداء على شكل المرتدي فإن قلت واحد صدقت وإن قلت ذاتان صدقت عينا وكشفا ولله در من قال
رق الزجاج ورقت الخمر *** فتشاكلا فتشابه الأمر
فكأنما خمر ولا قدح *** وكأنما قدح ولا خمر
وأما ظاهر الرداء فلا يعرف المرتدي أبدا وإنما يعرف باطن ذاته وهو حجابه فكذلك لا يعلم الحق إلا العلم كما لا يحمده على الحقيقة إلا الحمد وأما أنت فتعلمه بوساطة العلم وهو حجابك فإنك ما تشاهد إلا العلم القائم بك وإن كان مطابقا للمعلوم وعلمك قائم بك وهو مشهودك ومعبودك فإياك إن تقو
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ولا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وكُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ فإذا بحثت عن كشف هذا المعنى علمت إن الإمام لا يحمل سهو المأموم وأن مكحولا كحل عينه في هذه المسألة بكحل الإصابة فانجلى عين بصيرته والله الموفق لا رب غيره
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ومن قال بالتحديد في ذلك فاعتباره بحسب ما حدد فمن اعتبر الثلاثة في ذلك كان كمن قال الأحدية أو الواحد لا حكم له في العدد وإنما العدد من الاثنين فصاعدا والسفر هنا إلى الاسم الله ولا سفر إليه إلا به فأول ما يلقاه من كونه مسافرا إليه في الفردية وهي الثلاثة أول الأفراد فهذا هو السفر المحدود ثم يؤخذ الاعتبار في تحديد العلماء تقصير الصلاة في باب الصلاة من هذا الكتاب وإنا قد ذكرناه في صلاة القصر من هذا الكتاب
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
وأما الوجه الآخر من التلقي فهو ما يستفيده من السبب ولا تحصى طرقه فإن الأسباب مختلفة فأين سببية العقل فيما يظهر على النفس من توجهه وتلقيها من سببية السماء فيما يظهر على الأرض من النبات من توجهها عليها بما تلقيه من الغيث فيها وتلقيها لذلك ولكل حركة فلكية ونظر كوكب في العالم العلوي وإمداد الطبيعة كل ذلك أسباب لوجود زهرة تظهر على وجه الأرض أين هذا من توجه سببية العقل فلهذا قلنا ما تنحصر أسبابه مع كونها منحصرة في نفس الأمر فمن النفس إلى آخر ركن في العالم وبعض المولدات ما بين النفس وآخر ركن
--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية
ومن ذلك سر تيسير العسير من الباب 123 الخلق في الإعسار وإن كان ذا يسار فإن يسار الحق ما هو عين الخلق فمنه أخذ وإياه أعطى ولا يعرف هذا إلا بعد كشف الغطاء الجواد قديم والجود محدث فلا تتحدث التحدث بالنعم شكر وليست سواك في الخلق وإن كانت بيد الحق لما كان بيده الإيجاد ومنع وقتا وجاد قلنا بالعسر المعتاد العسر إفلاس ولا يكون إلا لأهل الحاجة من الحيوان والناس كل متحرك بالإرادة فهو يطلب خرق العادة والنبات والجماد لا يقولان بالمعتاد الحاجة بالحال فلهذا يستغني به عن السؤال لسان الحال أفصح ووزنه أرجح لسان الحال لمن عدا أهل المنطق فأظهر بصفتهم ولا تنطق ما حال بينك وبين حقك إلا عجلتك بنطقك الرزق مقسوم ومنزل بقدر معلوم لا ينقص ولا يزيد سؤال العبيد طلب الزيد في الجبلة في كل ملة كيف لا يظهر بالافتقار من حكم عليه الاضطرار وبقي الحكم للاقدار ف كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وما جعله يتأخر إلا القضاء المقدر فهو القاضي بالتأخير في تيسير العسير إذا قام اليسر بالعسر ظهر عين الإعسار وإن لم يقم به فليس إلا اليسار ما في العالم عسر لو زالت الأغراض و


