الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و ربما كان من الولى-حفظه اللّٰه تعالى-في الرحلة الأولى التي رحلت إليه، سنة تسعين و خمس مائة، عدم التفات فيها إلى جانبي، و نفور عن الجري على مقاصدي و مذاهبي، لما لاحظ فيها-رضى اللّٰه عنه-من النقص. و عذرته في ذلك. فإنه أعطاه ذلك عنى ظاهر الحال، و شاهد النص. فانى سترت عنه

  و عن بنيه ما كنت عليه في نفسى، مما أظهرته إليهم من سوء حالى و شره حسى.

و ربما كنت ألوح لهم أحيانا على طريق التنبيه، فيأبى اللّٰه أن يلحظنى واحد منهم بعين التنزيه. و لقد قرعت أسماعهم يوما، في بعض المجالس، و الولى-أبقاه اللّٰه-في صدر ذلك المجلس جالس، بأبيات أنشدتها، و في كتاب"الإسراء"لنا أودعتها، و هي:

أنا القرآن و السبع المثاني و روح الروح لا روح الأوانى

فؤادي عند معلومى مقيم يشاهده و عندكم لسانى

فلا تنظر بطرفك نحو جسمى و عد عن التنعم بالمغانى

و غص في بحر ذات الذات تبصر عجائب ما تبدت للعيان

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!