عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
و إن كان (رقم الحرف) سبعة، و هو الزاى بالجزمين، و العين و الذال بالصغير، -جعلت الذي منك صفاتك، و قابلت به صفاته، و (جعلت) بما في الزاى من (العدد بالجزم) الصغير يبرز من أسرار قبولك، و (جعلت) بما فيه و في العين و الذال من (العدد بالجزم) الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل. -و في هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المسبعات كلها حيث وقعت. - و الكمال و الأكمل فيه على قدر الاستعداد و التأهب. و إن كان (رقم الحرف) ثمانية، الذي هو الحاء بالجزمين، و الفاء في قول، و الصاد في قول، و الضاد في قول، و الظاء في قول، -جعلت الحاء منك ذاتك بما فيها، و قابلت بها الحضرة الإلهية، مقابلة الصورة صورة المرآة، و (جعلت) ، بما في الحاء من (العدد، بالجزم) الصغير، يبرز من أسرار قبولك، و (جعلت) بما فيه و في الفاء و الظاء، أو الضاد من (العدد، بالجزم) الكبير، يبرز وجوه من المطلوب المقابل. -و في هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار أبواب الجنة الثمانية، و فتحها لمن شاء اللّٰه هنا، و كل حضرة مثمنة في الوجود. -و الكمال و الأكمل بحسب الاستعداد. و إن كان (رقم الحرف) تسعة، و هو الطاء بالجزمين، و الضاد، أو الصاد في قول، و في المئين الظاء، أو الغين في قول، بالجزم الصغير، - جعلت الطاء منك مراتبك في الوجود، التي أنت عليها في وقت نظرك في هذ التجلي، و قابلت بها مراتب الحضرة الإلهية، و هو الأبد لها و لك، و (جعلت) بما في الطاء من (العدد بالجزم) الصغير يبرز من أسرار القبول، و (جعلت) بما فيه و في الضاد، أو الصاد و الغين، أو الظاء من (العدد بالجزم) الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل. -و في هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المنازل و المقامات الروحانية، و أسرار الأحدية. -و الكامل و الأكمل، على حسب الاستعداد. فهذا وجه من الوجوه، التي سقنا عدد الحرف من أجله. فاعمل عليه. و إن كان، ثم، وجوه أخر. فليتك لو علمت على هذا! و هو المفتاح الأول. و من هنا تنفتح لك أسرار الأعداد و أرواحها و منازلها. فان العدد سر من أسرار اللّٰه في الوجود، ظهر في الحضرة الإلهية بالقوة، فقال- ص-: "إن اللّٰه تسعة و تسعين اسما-مائة إلا واحدا- من أحصاها دخل الجنة"و قال: "إن لله سبعين ألف حجاب"، إلى غير ذلك و ظهر (العدد) في العالم بالفعل، و انسحبت معه القوة. فهو، في العالم، بالقوة و الفعل. -و غرضنا، إن قدر اللّٰه في العمر و تراخى الأجل، أن نضع في خواص العدد موضوعا لم نسبق إليه في علمى، نبدى فيه من أسرار الأعداد، و ما تعطيه حقائقه، في الحضرة الإلهية و في العالم و الروابط، ما تغتبط به الأسرار، و تنال به السعادة في دار القرار. (عود على بدء: معانى عالم الحروف) |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



