عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
ألا ترى إلى بعضهم كيف يوصل أمانته إليه، الذي هو سر الحياة؟ فإذا أدى إليه أمانته، خرج إما من الطريق الذي دخل منه: فيسمى قيئا و قلسا، و إما من طريق آخر، فيسمى عذرة و بولا. فما أعطاه الاسم الأول إلا السر الذي أداه إلى الروح، و بقي باسم آخر يطلبه من أجله، صاحب الخضراوات و المدبرون أسباب الاستحالات. هكذا يتقلب (بعض الأرواح اللطيفة الغريبة) في أطوار الوجود، فيعرى و يكتسي، و يدور بدورة الأكرة كالدولاب، إلى أن يشاء اللّٰه العليم الحكيم. فالروح معذور في تعشقه بهذه المحسوسات، فإنه عاين مطلوبه فيها، فهي منزل محبوبه. أمر على الديار ديار سلمى أقبل ذا الجدار و ذا الجدار و ما حب الديار مضى بقلبي و لكن حب من سكن الديار و قال أبو إسحاق الزوالى-رحمه اللّٰه-: يا دار إن غزالا فيك تيمنى لله درك ما تحويه يا دار |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



