عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
اللام المخفوضة بالنزول. لأنه يتنزه عن أن تدرك ذاته. فقال للكاف، التي هي الكلمة الإلهية: "ذلك الكتاب"، المنزل عليك، هو علمى لا علمك، "لا ريب فيه"عند أهل الحقائق، أنزله، في معرض الهداية، لمن اتقانى. و أنت المنزل: فأنت محله. و لا بد لكل كتاب من"أم"، "و أمه": "ذلك الكتاب"المجهول. لا تعرفه أبدا، لأنه ليس بصفة لك و لا لأحد، و لا ذات. و إن شئت أن تحقق هذا، فانظر إلى كيفية حصول العلم في العالم، أو حصول صورة المرئي في الرائي: فليست (هي) ، و ليست غيرها. فانظر إلى درجات حروف﴿لا ريب فيه هدى للمتقين﴾- و منازلها، على حسب ما نذكره، بعد الكلام الذي نحن بصدده. و تدبر ما بثثته لك. و حل عقدة لام الالف من"لا ريب"، تصر ألفان. لأن تعريقة اللام ظهرت صورتها في نون"المتقين"، و ذلك لتاخر الألف عن اللام من اسمه"الآخر"، و هي المعرفة التي تحصل للعبد من نفسه، في قوله-ع-"من عرف نفسه عرف ربه". فقدم معرفة اللام على معرفة الألف فصارت (اللام) دليلا عليه. |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



