الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فهي (رمز) القدرة التي عنها وجد العالم، فأشبهت الألف في النزول إلى أول السطر.

   و لما كانت (اللام) ممتزجة من المكون و الكون، فإنه-سبحانه- لا يتصف بالقدرة على نفسه، و إنما هو قادر على خلقه-فكان وجه القدرة مصروفا إلى الخلق. و لهذا لا يثبت (وصف القدرة) للخالق إلا بالخلق.

فلا بد من تعلقها (أي القدرة) بهم (أي بالمخلوقات) ، علوا و سفلا.

و لما كانت (اللام) حقيقتها لا تتم بالوصول إلى السطر- فتكون (في هذه الحالة، اللام) و الألف على مرتبة واحدة-(ف‍) طلبت بحقيقتها النزول تحت السطر، أو على السطر، كما نزل الميم. فنزلت إلى إيجاد الميم.

و لم يتمكن (لها) أن تنزل على صورة الميم، فكان لا يوجد عنها أبدا إلا الميم:

فنزلت (اللام) نصف دائرة، حتى بلغت إلى السطر، من غير الجهة التي نزلت منها. فصارت نصف فلك محسوس، يطلب نصف فلك معقول: فكان منهما فلك دائر.

-فتكون العالم كله، من أوله إلى آخره، في ستة أيام، أجناسا:

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!