عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
و أما المرتبة الرابعة، فهي للبهائم. و هي خماسية. لها من الحروف: الدال اليابسة و الزاى و الصاد اليابسة و العين اليابسة و الضاد المعجمة و السين اليابسة و الذال المعجمة و الغين و الشين المعجمتان. -و سيأتي ذكرها، إن شاء اللّٰه و أما المرتبة الخامسة، فهي للنبات. و هي سداسية. و لها من الحروف: الألف و الهاء و اللام. -و سيأتي ذكرها، إن شاء اللّٰه! و أما المرتبة السادسة، فهي للجماد. و هي سباعية. و لها من الحروف: الباء و الحاء و الطاء و الياء و الفاء و الراء و التاء و الثاء و الخاء و الظاء. -و سيأتي ذكرها، إن شاء اللّٰه! و الغرض في هذا الكتاب، إظهار لمع و لوائح إشارات، من أسرار الوجود. و لو فتحنا الكلام على سرائر هذه الحروف، و ما تقتضيه حقائقها، لكلت اليمين، و حفي القلم، و جف المداد، و ضاقت القراطيس و الألواح، و لو كان الرق"المنشور". فإنها من الكلمات التي قال اللّٰه-تعالى-فيها: ﴿لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى و لو جئنا بمثله مدد﴾و قال: ﴿و لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام و البحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّٰه﴾. و هنا سر و إشارة عجيبة، لمن تفطن لها و عثر على هذه"الكلمات" . فلو كانت هذه العلوم (الإلهية) نتيجة عن فكر و نظر، لانحصر الإنسان في أقرب مدة. و لكنها موارد الحق-تعالى-تتوالى على |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



