الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فمن علم أن الطبائع، و العالم المركب منها، (هي) في غاية الافتقار

  و الاحتياج إلى اللّٰه-تعالى-في وجود أعيانها و تأليفها، - علم أن (السبب) (الفاعل) هو حقائق الحضرة الإلهية، (أي) الأسماء الحسنى و الأوصاف العلى، (قل:) كيف تشاء-على حسب ما تعطيه حقائقها.

و قد بينا هذا الفصل، على الاستيفاء، في كتاب"إنشاء الجداول و الدوائر"، و سنذكر، من ذلك، طرفا في هذا الكتاب. فهذا هو سبب الأسباب، القديم، الذي لم يزل مؤلف الأمهات، و مولد البنات. فسبحانه! سبحانه! خالق الأرض و السماوات.

وصل

(في بسائط مراتب الحروف عند المحققين)

انتهى الكلام، المطلوب في هذا الكتاب، على الحروف من جهة المكلف و المكلفين، و حظها منهم، و حركتها في الأفلاك السداسية المضاعفة.

و (قد) عينا سنى دورتها في تلك الأفلاك، و حظها من الطبيعة من حركة تلك الأفلاك، و مراتبها الأربعة في المكلف و المكلفين، على حسب فهم العامة.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!