الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

"فمن قال منهم: إنه عبدني، -فقوله زور، و قد باهتنى. و كيف يصح منه ذلك، و عند ما تجليت له أنكرنى؟ -فمن قيدنى بصورة دون صورة، فتخيله عبد، و هو الحقيقة الممكنة في قلبه، المستورة. فهو يتخيل أنه يعبدني، و هو يجحدني.

"و العارفون، ليس في الإمكان خفائى عن أبصارهم، لأنهم غابوا عن الخلق و عن أسرارهم. فلا يظهر لهم، عندهم، سوائى. و لا يعقلون من الموجودات سوى أسمائى. فكل شيء ظهر لهم و تجلى، قالوا: أنت المسبح الأعلى! فليس سواء. فالناس بين غائب و شاهد، و كلاهما عندهم شيء واحد".

فلما سمعت كلامه، و فهمت إشارته و إعلامه، جذبني جذبة غيور إليه، و أوقفنى بين يديه.

مخاطبات التعليم و الألطاف

بسر الكعبة من الوجود و الطواف

و مد اليمين فقبلتها. و وصلتني الصورة التي تعشقتها. فتتحول لي في صورة الحياة، فتحولت له في صورة الممات. فطلبت الصورة تبايع الصورة.

فقالت لها: لم تحسن السيرة. و قبضت يمينها عنها، و قالت لها: "ما عرفت لها في عالم الشهادة كنها".

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!