الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فقلت: "أنا أعرفك، أيها الشاهد المشهود، ببعض ما أشهدنى (الحق) من أسرار الوجود، المترفلات في غلائل النور، و المتحدات العين من وراء الستور، التي أنشاها الحق حجابا مرفوعا، و سماء موضوعا. فالفعل، بالنظر إلى الذات، لطيف و لعدم دركه (هو) على شريف.

فوصفه ألطف من ذاته و فعله ألطف من وصفه

و أودع الكل بذاتى كما أودع معنى الشيء في حرفه

فالخلق مطلوب لمعنى كما تطلب ذات المسك من عرفه

  "و لو لا ما أودع (الحق) في ما اقتضته حقيقتى، و وصلت إليه طريقتى، لم أجد لمشربه نيلا، و لا إلى معرفته ميلا. و لذلك أعود على عند النهاية. و لهذا يرجع فخذ البركار، في فتح الدائرة، عند الوصول إلى غاية وجودها، إلى نقطة البداية. فارتبط آخر الأمر بأوله. و انعطف أبده على أزله.

فليس إلا وجود مستمر، و شهود ثابت مستقر.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!